232

Ictisam

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

Daabacaha

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

وَلْيَعْلَمِ الْمُوَفَّقُ أَنَّ بَعْضَ مَا ذُكِرَ مِنَ الأحاديث تقصر (١) عن (٢) رتبة الصحيح، وإنما أوتي (٣) بِهَا عَمَلًا بِمَا أَصَّلَهُ الْمُحَدِّثُونَ فِي أَحَادِيثِ الترغيب والترهيب، إذ قَدْ ثَبَتَ ذَمُّ الْبِدَعِ وَأَهْلِهَا بِالدَّلِيلِ الْقَاطِعِ الْقُرْآنِيِّ وَالدَّلِيلِ السُّنِّيِّ الصَّحِيحِ، فَمَا زِيدَ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا حَرَجَ فِي الْإِتْيَانِ بِهِ إِنْ شاء الله (٤).

(١) في (ط): "يقصر".
(٢) في (م): "على".
(٣) في (غ) و(ط): "أتي".
(٤) وقد ذكر الإمام السيوطي ثلاثة شروط لرواية الحديث الضعيف والعمل به.
الأول: أن يكون الضعف غير شديد، فيخرج من انفرد من الكذابين والمتهمين بالكذب ومن فحش غلطه، (نقل العلائي الاتفاق عليه).
الثاني: أن يندرج تحت أصل معمول به.
الثالث: أن لا يعتمد عند العمل به ثبوته بل يعتقد الاحتياط.
وقيل لا يجوز العمل به مطلقًا، قاله ابن العربي. وقيل يعمل به مطلقًا، وتقدم عزو ذلك إلى أبي داود وأحمد وإنهما يريان ذلك أقوى من رأي الرجال، انتهى. انظر تدريب الراوي للسيوطي (١/ ٢٩٩).
وقال الشيخ أحمد شاكر في الباعث الحثيث: "والذي أراه أن بيان الضعف في الحديث الضعيف واجب في كل حال، لأن ترك البيان يوهم المطلع عليه أنه حديث صحيح، خصوصًا إذا كان الناقل له من علماء الحديث الذين يرجع إلى قولهم في ذلك". (ص٨٦).

1 / 125