61

Al I'tiqad

الاعتقاد

Tifaftire

أحمد عصام الكاتب

Daabacaha

دار الآفاق الجديدة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠١

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
الْأَنْبِيَاءِ، قَدْ أَلْبَسَهُ اللَّهُ جِلبَابَ النَّبِيِّينَ وَعَصَمَهُ مِمَّا عَصَمَ مِنْهُ الْمُرْسَلِينَ، يَسْأَلُ رَبَّهُ مَا يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ، وَإِذَا لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ عَلَى مُوسَى ﵇ فَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْ رَبَّهُ مُسْتَحِيلًا، وَأَنَّ الرُّؤْيَةَ جَائِزَةٌ عَلَى رَبِّنَا ﷿، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿ لِمُوسَى ﵇: ﴿فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي﴾ [الأعراف: ١٤٣]، فَلمَّا كَانَ اللَّهُ قَادِرًا عَلَى أَنْ يَجْعَلَ الْجَبَلَ مُستَقِرًّا كَانَ قَادِرًا عَلَى الْأَمْرِ الَّذِي لَوْ فَعَلَهُ لَرَآهُ مُوسَى، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُرِيَ نَفْسَهُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنَّهُ جَائِزٌ رُؤْيَتُهُ، وَقَوْلُهُ: ﴿لَنْ تَرَانِي﴾ [الأعراف: ١٤٣] أَرَادَ بِهِ فِي الدُّنْيَا دُونَ الْآخِرَةِ بِدَلِيلِ مَا مَضَى مِنَ الْآيَةِ؛ وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقوْنَهُ سَلَامٌ﴾ [الأحزاب: ٤٤]، وَاللِّقَاءُ إِذَا أُطْلِقَ عَلَى الْحَيِّ السَّلِيمِ لَمْ يَكُنْ إِلَّا رُؤْيَةَ الْعَيْنِ، وَأَهْلُ هَذِهِ التَّحِيَّةِ لَا آفَةَ بِهِمْ؛ وَلِأَنَّهُ قَالَ: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق: ٣٥]، وَقَالَ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] . وَقَدْ فَسَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُبَيِّنُ عَنِ اللَّهِ ﷿، فَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ أَخَذُوا عَنْهُ، وَالتَّابِعِينَ الَّذِينَ أَخَذُوا عَنِ الصَّحَابَةِ أَنَّ الزِّيَادَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ ﵎، وَانْتَشَرَ عَنْهُ وَعَنْهُمْ إِثْبَاتُ رُؤْيَةِ اللَّهِ ﷿ فِي الْآخِرَةِ بِالْأَبْصَارِ، وَنَحْنُ ذَاكِرُونَ أَقْوَالَ بَعْضِهِمْ عَلَى طَرِيقِ الِاخْتِصَارِ، فَقَدْ أَفْرَدْنَا لِإِثْبَاتِ الرُّؤْيَةِ كِتَابًا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانٍ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ ⦗١٢٤⦘ بِشْرَانَ، فِي آخَرِينَ بِبَغْدَادَ قَالُوا: أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ نُودُوا: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدًا لَمْ تَرَوْهُ. قَالَ: فَيَقُولُونَ: فَمَا هُوَ أَلَمْ يُبَيِّضْ وُجُوهَنَا وَيُزَحْزِحْنَا عَنِ النَّارِ وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ؟ قَالَ: فَيُكْشَفُ الْحِجَابُ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ ﷿ شَيْئًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْهُ. قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ ﵀: وَرَوَاهُ هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَعْطَاهُمْ شَيْئًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ وَلَا أَقَرُّ لِأَعْيُنِهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ ﵎ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا هُدْبَةُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فَذَكَرَهُ قَالَ ﵀: وَرُوِّينَا عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قَالَ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الرَّحْمَنِ

1 / 123