باب دلائل القيامة وأشراطها
* قال الله تعالى: ?إذا الشمس كورت ، وإذا النجوم انكدرت ?[التكوير:1،2].
(334) أخبرنا أبو الحسن، أخبرنا أبو أحمد، حدثنا محمد بن غسان بن جبلة، حدثنا محمد بن عثمان بن مخلد، قال: وجدت في كتاب أبي بخطه. قال: حدثنا يونس بن أرقم، حدثنا وهب بن عبد الله، عن زيد بن علي عليه السلام، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السلام، قال: صلى بنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بغلس، ثم انصرف، فنادى منادي: يا رسول الله، متى الساعة؟ فزجره حتى إذا أسفرنا، رفع طرفه إلى السماء، فقال: (( تبارك خالقها، وطاويها طي السجل )). ثم رمى ببصره إلى الأرض، فقال: (( تبارك خالقها، وواضعها،وممهدها )) ثم قال: (( أين السائل عن الساعة ))؟ فقال عمر: أنا.
فقال: (( ذلك عند حيف الأمة، وتصديق أمتى بالنجوم، وتكذيب بالقدر، وحين تتخذ الأمانة مغنما، والصدقة مغرما، والفاحشة رتاعة، فعند ذلك هلك قومك يا عمر )).
(335) أبو هريرة: إن رجلا، قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: إني أسألك عن أمر فلا يشقن عليك ولا تجد علي فيه؟ قال: (( سل )). قال: متى الساعة؟ قال: (( ما المسئول عنها بأعلم من السائل، ولكن لها أشراط ، وتقارب أسواق )). قال: وما تقارب أسواقها؟
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( كسادها، ومطر ولا نبات، وأن يظهر أولاد العنة ، وأن تفشوا الغيبة، وأن يعظم رب المال، وأن تعلوا أصوات الفسقة )). قال: فما تأمرني يا رسول الله؟ قال: (( فر بدينك، وكن حلسا من أحلاس بيتك )).
* عبد الواحد بن زيد، قال: قال الحسن: يا ابن آدم، تفكر في خراب الدنيا، فقد أطلتك أشراط الساعة، مع أن الآجال قد تعجل قوما قبل ذلك فتقيم قيامتهم، يعاينون مالهم وما عليهم، فنسأل الله ذكر حلول الموت، وأن يجعل في الموت راحتنا، إن ربنا سميع الدعاء، فعال لما يشاء.
Bogga 320