44

Icrab Quran

مؤلفات السعدي

Baare

إبراهيم الإبياري

Daabacaha

دارالكتاب المصري-القاهرة ودارالكتب اللبنانية-بيروت

Lambarka Daabacaadda

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ

Goobta Daabacaadda

القاهرة / بيروت

(وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا) «١» أي: ذا أمن. وإن شئت «أمنا» كان بمعنى: آمن. ومن ذلك قوله تعالى: (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ) «٢» أي: لها جزاء ما كسبت (وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ) «٣» أي: جزاء ما كسبتم. ومنه قوله تعالى: (وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (٨٧) خالِدِينَ فِيها) «٤» أي في عقوبة اللعنة، وهي النار. (كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ) «٥» أي: جزاء أعمالهم. قوله تعالى: (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا) «٦» أي: مثل داعي الذين كفروا (كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ) «٧» لا بد من هذا الإضمار ليكون الداعي بمنزلة الراعي. وقيل: (مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا) «٨»: مثل وعظ الذين كفروا، فحذف المضاف. قال سيبويه: وهذا من أفصح الكلام إيجازًا واختصارًا ولأن الله تعالى أراد تشبيه شيئين بشيئين: الداعي والكفار، بالراعي والغنم فاختصر. وذكر المشبه في الغنم بالظرف الأول فدل ما أبقى على ما ألقى. وهذا معنى كلامه. ومثله: (إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ) «٩» أي أكل الميتة، فحذف.

(١) البقرة: ١٢٥. [.....] (٢- ٣) البقرة: ١٣٤. (٤) آل عمران: ٨٧، ٨٨. وبدء الآية الأولى: (أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ. (٥) البقرة: ١٦٧. (٦- ٧) البقرة: ١٧١. (٨) إبراهيم: ١٨. (٩) البقرة: ١٧٣.

1 / 47