194

Macluumaadka ku Saabsan Diinta Nasraaniyiinta iyo Islaamka

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن الإسلام

Tifaftire

د. أحمد حجازي السقا

Daabacaha

دار التراث العربي

Goobta Daabacaadda

القاهرة

مِنْهُم وَشهد لديهم رجل وَاحِد أَنه ذَلِك الْمَطْلُوب فصلبوه وَمَا عِنْدهم تَحْقِيق لكَونه ذَلِك الْمَطْلُوب بِعَيْنِه إِلَّا فقدهم إِيَّاه من حِينَئِذٍ
فَعِنْدَ ذَلِك عمد قسطنطين إِلَى من ينْسب إِلَى دين الْمَسِيح فَوَجَدَهُمْ قد اخْتلفت آراؤهم ومزجت أديانهم فاستخرج مَا بقى من رسم الشَّرِيعَة المنسوبة للمسيح وَجمع عَلَيْهَا وزراءه فَأثْبت مَا شَاءَ مِنْهَا وتحكم فِيهَا بإختياره حسب مَا رَآهُ مُوَافقا لَهُ بالصلوبية لتعبد قومه بِطَلَب دم وَالْقَوْل بترك الْخِتَان لِأَنَّهُ شَأْن قومه ثمَّ أكد ذَلِك وشده بمنامة إختلقها وَادّعى أَنه أوحى إِلَيْهِ فِيهَا
وَذَلِكَ أول شَيْء أظهره من هَذَا الْأَمر فَجمع أنصاره ورعاياه من الرّوم وَذَلِكَ على رَأس سبع سِنِين من مُدَّة ملكه وَقَالَ لَهُم إِنَّه كَانَ يرى فِي مَنَامه آتِيَا أَتَاهُ فَقَالَ لَهُ بِهَذَا الرَّسْم تغلب وَعرض عَلَيْهِ هَيْئَة الصَّلِيب فأعظمت ذَلِك الْعَامَّة وإنفعلت لما سَمِعت مِنْهُ ثمَّ بعث إِلَى إمرأة فِي ذَلِك الزَّمَان يُقَال لَهَا الأنه كاهنة وَكَانَت ذَات جأش وَقُوَّة فَشَهِدت لَهُ أَنَّهَا رَأَتْ مثل مَا رأى فقوى تَصْدِيق الْعَامَّة لذَلِك
وَفِي هَذَا كُله لَا يعلمُونَ لذَلِك الرَّسْم تَأْوِيلا وَلَا كَانَ قسطنطين كشف لَهُم شَيْئا من أمره فَخرج بهم إِلَى عدوه وَوعظ قومه وهول عَلَيْهِم أَمر الرَّسْم فَحصل لَهُ كل مَا أَرَادَهُ من جد الْقَوْم وإجتهادهم مَعَه فَلَمَّا عَادوا إِلَى أوطانهم بعد الظفر بعدوهم سَأَلُوهُ عَن تَأْوِيل ذَلِك الرَّسْم وألحوا عَلَيْهِ فِيهِ فَقَالَ لَهُم قد أوحى إِلَى فِي نومي أَنه كَأَن الله ﵎ هَبَط من السَّمَاء إِلَى الأَرْض فصلبته الْيَهُود فهالهم ذَلِك كثيرا مَعَ مَا حصل عِنْدهم من تَصْدِيقه وَعظم عَلَيْهِم الْخطب فِيهِ فإنقادوا إِلَى قسطنطين إنقيادا حسنا وَصَحَّ لَهُ مِنْهُم مَا أَرَادَهُ وَشرع لَهُم هَذِه الشَّرَائِع الَّتِي بِأَيْدِيهِم الْيَوْم أَو أَكْثَرهَا

1 / 245