283

Iclam Bi Aclam

كتاب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام‏ - الجزء1

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

مذهب أهل السنة السنية ، وأظهر شرائع الشعائر ، ودفع أهل الإلحاد وقمعهم فمالهم من ناصر.

وكان مجدد دين هذه الأمة المحمدية فى هذا القرن العاشر مع الفضل الباهر والعلم الزاهر والأدب الفض ؛ الذى يقصر عن شأنه كل أديب وشاعر ، إن نظم نضد عقود الجواهر أو نثر نثر منثور الأزاهر ، ونطق قلائد الأعناق نفائس الدر الفاخر ، له ديوان فائق بالتركى ، وأخر عظيم النظر فارسى يتداولهما بلغاء الزمان ، ويعجز أن ينسخ على منواله فضلاء الدوران ، تتناقله الركبان بكل لسان وتستلذ بمعانيه العقول والأذهان.

وكان رؤفا شفوقا ، صادقا صدوقا ، إذا قال صدق ، وإذا قيل له صدق لا يعرف المكر والنفاق ، ولا يألف مساوئ الأخلاق ، بل هو صافى الفؤاد ، صادق الاعتقاد ، منور الباطن كامل الإيمان ، سليم القلب خالص الجنان ، ولا يرتاب فى كمال ديانته ، ولا يشكل فى صلاحه ولا فى ديانته ، ولا تناهيت فى ثنائه محاسنه إلا وأكثر ما قلت مما ادع ، وقد أهلنى الله لئن قبلت يده الشريفة وتشرفت برؤية طلعتة المنورة اللطيفة.

وشاهدت ذاته العلية المنيفة ، فرأيت نورا يتلألأ وهيبة ألبسها الله مهابة وجلالا ، وجبينا يتضوع ضيئا وجمالا ، وألبسنى تشريفة الشريف وشملنى بإحسانه الوافر المنيف ، فها أنا أتقلب إلى الآن فى جزيل إنعامه ، وأعيش إلى الآن فى فائض تفضلاته وإكرامه ، وأترحم على ذاته الطاهرة الجميلة ، كلما تذكرت إحسانه وجميله ، وأخلد ذكره فى الحسن فى أطباق أوراق الليل والنهار ، وأرقمه فى صفحات دفاتر الأيام ، حيث لا يمحوه كرور الدهور والأعصار ، لا تريد الأيام إلا حدة ولا يزال غضا طريا ، جديد البراعة والعبارة.

* * *

** فصل فى ذكر أولاده والأمجاد الكرام وأحفاده النجباء العظماء

كان أكرمهم وأمجدهم وأعزهم وأسعدهم وأنجبهم وأرشدهم ولى عهده وخلاصه عصره وربيب حجره ومهده مشدد أساس الملك العثمانى السلطان سليم الثانى.

Bogga 300