Baabi'inta Dhagarta
إبطال الحيل
Tifaftire
زهير الشاويش
Daabacaha
المكتب الإسلامي
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٣
Goobta Daabacaadda
بيروت
Gobollada
•Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا الْكُدَيْمِيُّ، حَدَّثَنَا بَكَّارٌ اللَّيْثِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] قَالَ: " ذَلِكَ فِي الْخُلْعِ إِذَا قَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " فَهَذِهِ أَقْوَالُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَفُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ مُوَافَقَةٌ كُلُّهَا لِمَا أُنْزِلَ بِهِ الْقُرْآنُ، مُخَالِفَةٌ لِمَا أَفْتَى بِهِ الْمُفْتِي، مُنَافِيَةٌ لَهُ. وَأَوْضَحَ ذَلِكَ وَصَحَّحَتْهُ السُّنَّةُ الَّتِي فَسَّرَتِ الْكِتَابَ، وَالْخُلْعَ الَّذِي أَجَازَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
مِنْ ذَلِكَ: مَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الطَّبَّاعُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ جَمِيلَةَ بِنْتَ سَلُولٍ، أَتَتِ ⦗٣٩⦘ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَعْتِبُ عَلَى ثَابِتٍ فِي دِينٍ وَلَا خُلُقٍ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ لَا أُطِيقُهُ بُغْضًا. فَقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «تَرُدِّينَ إِلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟» قَالَتْ: نَعَمْ. فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَأْخُذَ مَا سَاقَ وَلَا يَزْدَادَ ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " فَهَذَا الْخُلْعُ الَّذِي نَزَلَ بِهِ الْقُرْآنُ وَجَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ وَذَهَبَ إِلَيْهِ فُقَهَاءُ الْأُمَّةِ لَا نَعْلَمُ لَهُ وَجْهًا غَيْرَ هَذَا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُصْرَفَ وَلَا يُسْتَعْمَلَ إِلَّا عِنْدَ الْأَسْبَابِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ ﷿، وَهِيَ وَقُوعُ النِّفَارِ وَالْبُغْضِ وَالشِّقَاقِ وَمَعْصِيَةِ اللَّهِ ﵎. لَا لِلْحِيلَةِ وَالْمُخَالَفَةِ وَالْخَدِيعَةِ وَالْمُمَاكَرَةِ، وَالْعُدُولِ بِهِ إِلَى غَيْرِ جِهَتِهِ، وَوَضْعِهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ الَّذِي أَرَادَ اللَّهُ لَهُ، ⦗٤٠⦘ وَفَسَحَ بِهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ. وَمَا ظَنُّكَ بِهِ إِذَا كَانَ بَدْءُ الْمَسْأَلَةِ مِنَ الرَّجُلِ لِزَوْجَتِهِ أَنْ تَنْخَلِعَ مِنْهُ وَأَنْ تَفْتَدِيَ مِنْهُ نَفْسَهَا عَلَى شَرِيطَةِ عَقْدِ النِّكَاحِ بَيْنَهُمَا بِعَقْدٍ. فَإِنَّ هَذَا مِمَّا لَا خَفَاءَ عَلَى أَهْلِ الْعَقْلِ فِي قُبْحِهِ وَفَسَادِهِ. فَإِنَّهُ وَضَعَ الْخُلْعَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، وَاسْتَعْمَلَهُ فِي غَيْرِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ. وَشُرِطَ أَيْضًا عَقْدُ النِّكَاحِ بِوُقُوعِهِ، فَصَارَ مَا فَعَلَهُ فِي الْقُرْبِ مِنْ مَقْصِدِهِ، وَالظَّفَرِ بِمَطْلَبِهِ، كَالَّذِي أَرَادَ مَشْرِقًا فَذَهَبَ مَغْرِبًا، فَكُلَّمَا ازْدَادَ فِي سَعْيِهِ جَهْدًا ازْدَادَ مِنْ ظَنِّهِ بُعْدًا، وَهُوَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْمُتَلَاعِبِينَ بِحُدُودِ اللَّهِ ﷿، وَالْمُسْتَهِينِينَ بِآيَاتِهِ.
1 / 38