361

Al-Ibhaj Fi Sharh Al-Minhaj

الإبهاج في شرح المنهاج ((منهاج الوصول إلي علم الأصول للقاضي البيضاوي المتوفي سنه 785هـ))

Daabacaha

دار الكتب العلمية -بيروت

Sanadka Daabacaadda

1416هـ - 1995 م

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

البصريون قال شيخنا وتأولهم مجيئها لذلك مع كثرته في لسان العرب نثرها ونظمها كثرة تسوغ القياس ليس لشيء.

واعلم أن من قد تدخل لابتداء الغاية في غير المكان والزما ن نحو قرأن من أول سورة البقرة إلى آخرها وفي الحديث " من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم" وأما ورودها للتبيين فكقوله سبحانه وتعالى: {فاجتنبوا الرجس من الأوثان} 1 وقوله: {وعد الله الذين آمنوا منكم} 2.

وبهذا قال ابن بابشاذ وابن النحاس وعبد الدايم القيرواني وابن ملك.

قال شيخنا أبو حيان وقد أنكر ذلك أكثر أصحابنا وزعموا أنها لم ترد لهذا المعنى وقالوا هي في قوله: {من الأوثان} لابتداء الغاية وانتهائها لأن الأوثان نحاس مصوغ أو ذهب أو غير ذلك فليس الرجس ذاتها ولا النجس الذي صنعت منه وإنما وقع الاجتناب على عبادتها ووصف الرجس المعبود منها ومن في الآية كهي في قولك أخذته من التابوت ألا ترى أن اجتناب عبادة الوثن ابتداؤه وانتهاؤه وأما وعد الله الذين آمنوا فنقدر أن الخطاب عام للمؤمنين وأما ورودها للتبعيض فنحو أخذت من الدراهم ومنه قوله تعالى: {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله} 3 وهو كثير وقد زعم الأخفش الصغير4 والمبرد5 وابن السراج6 والسهيلي وطائفة أن

Bogga 350