Ibaanada Kubra
الإبانة الكبرى لابن بطة
Baare
رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري
Daabacaha
دار الراية للنشر والتوزيع
Goobta Daabacaadda
الرياض
Noocyada
Hadith
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ [يونس: ٩٣]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ﴾ [الشورى: ١٤]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥] " قَالَ الشَّيْخُ: " إِخْوَانِي فَهَذَا نَبَأُ قَوْمٍ فَضَلَّهُمُ اللَّهُ وَعَلَّمَهُمْ وَبَصَّرَهُمْ وَرَفَعَهُمْ، وَمَنَعَ ذَلِكَ آخَرِينَ إِصْرَارُهُمْ عَلَى الْبَغِيِّ عَلَيْهِمْ، وَالْحَسَدُ لَهُمْ إِلَى مُخَالَفَتِهِمْ، وَعَدَاوَتِهِمْ، وَمُحَارَبَتِهِمْ، فَاسْتَنْكَفُوا أَنْ يَكُونُوا لِأَهْلِ الْحَقِّ تَابِعِينَ، وَبِأَهْلِ الْعِلْمِ مُقْتَدِينَ فَصَارُوا أَئِمَّةً مُضِلِّينَ وَرُؤَسَاءَ فِي الْإِلْحَادِ مَتْبُوعِينَ رُجُوعًا عَنِ الْحَقِّ، وَطَلَبَ الرِّيَاسَةِ، وَحُبًّا لِلِاتِّبَاعِ وَالِاعْتِقَادِ. وَالنَّاسُ فِي زَمَانِنَا هَذَا أَسْرَابٌ كَالطَّيْرِ، يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لَوْ ظَهَرَ لَهُمْ مَنْ يَدَّعِي النُّبُوَّةَ مَعَ عِلْمِهِمْ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ، أَوْ مَنْ يَدَّعِي الرُّبُوبِيَّةَ، لَوَجَدَ عَلَى ذَلِكَ أَتْبَاعًا وَأَشْيَاعًا، فَقَدْ ذَكَرْتُ مَا حَضَرَنِي مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي عَابَ اللَّهُ فِيهَا الْمُخْتَلِفِينَ، وَذَمَّ بِهَا الْبَاغِينَ، وَأَنَا الْآنَ أَذْكُرُ لَكَ
1 / 272