فقال: أهل، ثم قال: وهل وأثبت الألف ولم يثبت في بيت واحد.
وقد يجيء الألف في لفظ الاستفهام وليس باستفهام ولكنه تقرير وإيجاب. قال الله - جل وعز- ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا﴾. وهذا من الملائكة ﵈ بمعنى الإيجاب، أي أنك ستفعل. وقال جرير:
ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح
فأوجب ولم يستفهم، ولو كان استفهامًا ما كان مدحًا. وقال الفرزدق:
ألسنا أكثر الثقلين رجلًا ... وأعظمنا ببطن حراء نارا
فهذا أيجاب وليس باستفهام. وحراء: جبل بمكة يُذكر ويؤنث وقد ذكره رؤبة في شعره وأنثه الفرزدق في هذا البيت.
وقال القطامي:
أليسوا بالألي قسطوا جميعًا ... على النعمان واقتدروا السطاعا
فهذا إيجاب، وليس باستفهام، وكيف يكون استفهامًا وقد دخلوا فتنة؟!