============================================================
(125) وان هيج الاعداء منك حفيظة * وقعت وقوع النار في الحطب الجزل فانه لام بين الاستعارة والتشبيه المنزوع الاداة في صدري بيتيه وعجزهما واما ما قرنت به الاستعارة بالمبالغة فمثاله قول النابغة الذبيانى وانت ربيع ينعش الناس سيبه * وسيف اعتبرته المنية قاطع فان في كل من صدر الييت وعجزه استعارة ومبالغة واتما التي في العجز ابلغ ومما اقترن فيه الارداف بالاستعارة فول قيم بن يقبل لدن غدوة حتى تزعنا عشية * وقدمات شطر الشمس والشطر مدتف قانه عبر بموت شطر الشمس عن الغروب واستعار للشطر الثانى المدنف (الابداع) وهو ان يأتى في البيت الواحد من الشعر او القرينة الواحدة من النث عدة ضروب من البديع بحسب عدد كلماته او جمله وربما كان في الكلمة الواحدة المفردة ضربان من البديع ومتى لم تكن كل كلمة بهذه المثابة فليس بابداع قال ابن ابى الاصبع وما رآيت فيما استقريت من الكلام كآية استخرجت منها احدا وعشرين ضربا من المحاسن وهي قوله تعالى وقيل يا ارض ابلعي مامءك ويا سماء اقلعى وغيض الماء وقضى الامر واستوت على الجودى وقيل بعدا للقوم الظالمين وهي المناسبة التامة بين اقلعي وابلعي والمطابقة بذكر الارض ال و الاسماء والمجاز في قوله تعالى يا سماء فان المراد والله اعلم يا مطر البتماء والاستعارة في قوله تعالى اقلعي والاشارة في قوله تعالى وغيض الماء فانه عبر يهاتين اللفظتين عن معان كثيرة والتمثيل في قوله سبحانه وفضي الامر فانه عبر عن هلاك الهالكين ونجاة الناجين بغير لفظ المعنى الموضوع له والارداف في قوله تعالى واستوت على الجودي فانه عبر عن استقرارها بهذا المكان استقرارا متمكنا بلفظ قريب من لفظ المعنى والتعليل لان غيض الماء علة الاستواء وصحة التقسيم اذ استوعب سبحانه اقسام احوال الماء حالة نقصه اذ ليس الا احتباس ال ماء السماء واحتقان الماء الذي ينبع من الارض وغيض الماء الحاصل على ظهرها والاحتراس في قوله تعالى وقيل بعدا للقوم الظالمين اذ الدعاء عليهم يشعر بانهم مسحقو الهلاك احتراسا من ضعيف العقل يتوهم ان العذاب يشمل من يستحق
Bogga 125