894

Quruxda Toosnaanta

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Tifaftire

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

سوريا

قال رسول الله ﷺ: "مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ رِفْقُهُ فِيْ مَعِيْشَتِهِ" (١).
قلت: ومما يدخل في التدبير والرفق: ادخار قوت العيال سنة، كما فعله النبي ﷺ (٢)، بخلاف شراء الطعام عند الحاجة إليه من السوق؛ فإن فيه تنغيصًا للعيش، وربما ارتفع السعر، وربما لا يكون الثمن حاضرًا.
ومن هنا قال داود لابنه سليمان ﵉: يا بني! أتدري ما جهد البلاء؟ قال: لا، قال: شراء الخبز من السوق، والانتقال من منزل إلى منزل. رواه الخطيب عن يحيى بن [أبي] كثير (٣).
٦٣ - ومنها: قبول ما يفتح الله به من غير سؤال، ولا تطلُّع نفس:
روى الشيخان: أن رسول الله ﷺ قال لعمر ﵁: "إِذَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ شَيْءٌ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلا سَائِلٍ، فَخُذْهُ، وَتَمَوَّلْهُ، فَإِنْ شِئْتَ كُلْهُ، وَإِن شِئْتَ تَصَدَّقْ بِهِ، وَمَا لا فَلا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ" (٤).
قال سالم بن عبد الله بن عمر: فكان عبد الله لا يسأل أحدًا (٥).

(١) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٥/ ١٩٤). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٧٤): فيه أبو بكر بن أبي مريم، وقد اختلط.
(٢) روى ذلك البخاري (٥٠٤٢)، ومسلم (١٧٥٧)، ولفظ مسلم: "فكان ينفق على أهله نفقة سنة، وما بقي يجعله في الكراع والسلاح".
(٣) رواه الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (٥/ ١٢٩).
(٤) رواه البخاري (٦٧٤٤)، ومسلم (١٠٤٥).
(٥) رواه ومسلم (١٠٤٥). وتتمته: "ولا يرد شيئًا أعطيه".

2 / 307