348

Quruxda Toosnaanta

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Tifaftire

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

سوريا

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
على أنه روى أبو عبيد القاسم بن سلام أن عمر رضي الله تعالى عنه سقط عليه رجل من المهاجرين وعمر يتهجد من الليل، يقرأ بفاتحة الكتاب لا يزيد عليها، ويكبر، ويسبح، ثم يركع، وسجد، فلما أصبح الرجل ذكر ذلك لعمر رضي الله تعالى عنه فقال عمر: لأمك الويل! أليست تلك صلاة الملائكة؟ (١).
لكن أفاد السيوطي أن الملائكة ﵈ إنما أذن لهم في قراءة الفاتحة فقط (٢).
وكأنه أخذه من أثر عمر هذا من قوله: أليست تلك -أي: الصلاة بقراءة الفاتحة فقط- صلاة الملائكة ﵈؟
* فَائِدَةٌ جَلِيْلَةٌ:
المستمع لقراءة القرآن العظيم - مع كونه في ذلك متشبهًا بالملائكة والنَّبيين والصالحين - فإنه متخلق بخلق من أخلاق الله تعالى (٣)، خصوصًا إذا كان القارئ حسن الصوت، حسن التأدية؛ لأن سماع القرآن من أخلاقه المقدسة؛ بدليل ما رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "ما أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ كَمَا أَذِنَ لِنَبِي حَسَنِ الصَّوْتِ

(١) رواه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (١/ ١٧٥).
(٢) انظر: " الدر المنثور" للسيوطي (١/ ١٧).
(٣) قوله: "أخلاق الله"، لم يرد في شيء من الأحاديث "الصحيحة" ولا بد عند الكلام عن الله ﷿ وصفاته أن لا يذكر إلا ما ورد فيه النص، والله أعلم.

1 / 239