334

Hullada Siyaarada

الحلة السيراء

Tifaftire

الدكتور حسين مؤنس

Daabacaha

دار المعارف

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٥م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Tuniisiya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almohads ama al-Muwaḥiddūn
الْقَرِيبَة وأثمر الثَّمَرَة الزكية ودب دَبِيب الشِّفَاء فِي السقام فنعش مِنْهَا الرفات وألحفها رِدَاء الْأَمْن ومانع عَنْهَا من كَانَ يطْلبهَا من أُمَرَاء البرابرة المتوزعين أسلابها بخفض الْجنَاح ومعاملة الرِّفْق حَتَّى حصل على سلمهم واستدرار مرافق بِلَادهمْ ودارى القاسطين من مُلُوك الْفِتْنَة حَتَّى حفظوا حَضرته وأوجبوا لَهَا حُرْمَة بمكابدته الشدائد حَتَّى ألانها بضروب احتياله فرخت الأسعار وَصَاح الرخَاء بِالنَّاسِ أَن هلموا فلبّوه من كل صقع فَظهر تزيّد النَّاس بقرطبة من أول تَدْبيره لَهَا وغلت الدّور وحرّكوا الْأَسْوَاق وتعجب ذَوُو التَّحْصِيل للَّذي أرى الله فِي صَلَاح النَّاس من الْقُوَّة ولمّا تعتدل حَال أَو يهْلك عَدو أوتقو جباية وَأمر الله تَعَالَى بَين الْكَاف وَالنُّون
وَقَالَ الْحميدِي لم يدْخل فِي أُمُور الْفِتَن قبل ذَلِك وَكَانَ يتصاون عَنْهَا
فَلَمَّا خلاله الجو وأمكنته الفرصة وثب عَلَيْهَا يَعْنِي قرطبة فَتَوَلّى أمرهَا واستضلع بحمايتها وَلم ينْتَقل إِلَى رُتْبَة الْإِمَارَة ظَاهرا بل دبرهَا تدبيرًا لم يسْبق إِلَيْهِ وَجعل نَفسه ممسكًا للموضع إِلَى أَن يَجِيء مُسْتَحقّ يتَّفق عَلَيْهِ فَيسلم إِلَيْهِ
ورتّب البوابين والحشم على أَبْوَاب تِلْكَ الْقُصُور على مَا كَانَت عَلَيْهِ أَيَّام الدولة وَلم يتَحَوَّل من دَاره إِلَيْهَا وَجعل مَا يرْتَفع من الْأَمْوَال السُّلْطَانِيَّة بأيدي رجال رتّبهم لذَلِك وَهُوَ المشرف عَلَيْهِ وصيّر أهل الْأَسْوَاق جندًا وَجعل أَرْزَاقهم رُؤُوس أَمْوَال تكون بِأَيْدِيهِم محصاة عَلَيْهِم يَأْخُذُونَ ربحها فَقَط ورؤوس الْأَمْوَال بَاقِيَة مَحْفُوظَة يؤخذون بهَا ويراعون فِي الْوَقْت بعد الْوَقْت

2 / 32