331

Hullada Siyaarada

الحلة السيراء

Tifaftire

الدكتور حسين مؤنس

Daabacaha

دار المعارف

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٥م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Tuniisiya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almohads ama al-Muwaḥiddūn
وَهَذَا من أحسن مَا قيل فِي تَشْبِيه الثريا
وَكَانَ إِدْرِيس هَذَا متناقض الْأُمُور كَانَ أرْحم النَّاس قلبًا كثير الصَّدَقَة يتَصَدَّق كلّ يَوْم جُمُعَة بخمسائة دِينَار وردّ المطرودين إِلَى أوطانهم وَصرف إِلَيْهِم ضياعهم وأملاكهم وَلم يسمع بغيًا فِي أحد من الرّعية وَكَانَ أديب اللِّقَاء حسن الْمجْلس يَقُول من الشّعْر الأبيات الحسان وَمَعَ هَذَا فَكَانَ لَا يصحب وَلَا يقرّب إِلَّا كل سَاقِط نذل وَلَا يحجب حرمه عَنْهُم وكل من طلب مِنْهُم حصنًا أعطَاهُ إِيَّاه وسلّم وزيره ومدبر إِمَامَته وَصَاحب أَبِيه وجده مُوسَى بن عَفَّان إِلَى أَمِير صنهاجة فَقتله وَكَانَ الصنهاجي سَأَلَ ذَلِك مِنْهُ وَكتب إِلَيْهِ فِيهِ فَمَا أخبر إِدْرِيس مُوسَى بن عَفَّان بذلك وَبِأَنَّهُ لابد من تَسْلِيمه إِلَيْهِ قَالَ لَهُ افْعَل مَا تُؤمر ستجدني إِن شَاءَ الله من الصابرين وَهُوَ الْقَائِل بديهًا وَقد غنّى مَا لم يرضه فِي مدحه فَقَالَ للْمُغني أعد الصَّوْت وَقل
(إِذا ضَاقَتْ بك الدُّنْيَا ... فعرّج نَحْو إدريسا)
(إِذا لاقيته تلقى ... رَئِيسا لَيْسَ مرءوسًا)
(إِمَام ماجد ملك ... يزِيل الغمّ والبوسا)
هَؤُلَاءِ خَاتِمَة الأدباء من الْمُلُوك العلوية والمروانية لذهاب سلطانهم وانقراض ملكهم بالأندلس وَالْمغْرب فِي هَذِه الْمِائَة الْخَامِسَة واستيلاء الثوار على الأقطار
وفيهَا أَيْضا كَانَ انْقِرَاض الدولة العبيدية بإفريقية على يَدي الْمعز بن باديس الصنهاجي
وافترقت الْجَمَاعَة بالأندلس على رَأسهَا إِلَى وقتنا هَذَا وتسلّط العدوّ أثْنَاء ذَلِك فتحيّفها ثمَّ وَإِلَى مغاره وخساره حَتَّى أتلفهَا ونظمها فِي هَذِه الفترة ملك الْمغرب أَحْيَانًا وانفردت بالثائرين فِيهَا أَحْيَانًا وَفِي كل ذَلِك لم تقم

2 / 29