Hindiga Kadib Gandhi
الهند ما بعد غاندي: تاريخ أكبر ديمقراطية في العالم
Noocyada
27
وطوال الجزء الأخير من عام 1947، طاف في بي مينون أرجاء الهند مستدرجا الأمراء واحدا تلو الآخر. وكما كتب مراسل صحيفة «نيويورك تايمز» في نيودلهي، فإن التقدم الذي أحرزه:
يمكن قياسه من خلال سلسلة من عناوين الصحف المتواضعة التي تبعته كالتالي:
أولا: عنوان صغير فيه «السيد في بي مينون يزور ولاية شوتا هزري»، ثم في منشور المحكمة اليومي للحاكم العام، يأتي ذكر موجز كالآتي: «سعادة مهراجا شوتا هزري وصل»، وسرعان ما يخرج العنوان الرئيسي «اندماج شوتا هزري».
28
وكما يتضح من ذلك السرد، فقد كان باتيل ومينون يقومان بالأعمال التحضيرية، ولكن اللمسات الأخيرة كان يضعها ماونتباتن في صورة مقابلة أخيرة مثلت في بعض الأحيان تنازلا ضروريا لإرضاء غرور الأمراء. وقد زار الحاكم العام أيضا أهم المشيخات؛ حيث أشاد «بالقرار الحكيم الخليق برجال الدولة» المتعلق بالاتحاد مع الهند.
29
تولى ماونتباتن الجانب الرمزي من عملية اندماج الأمراء في الهند. أما مينون فتولى المضمون. وفي كتابه، وصف مينون ببعض التفصيل المفاوضات المضنية مع الحكام. انطوى الحديث على قدر كبير من الإطراء؛ إذ ادعى أحد الحكام أنه سليل الإله راما، وآخر أنه سليل الإله كريشنا، بينما قال ثالث إنه من سلالة خالدة، باركها حكماء السيخ.
وقد عرضت على كل حاكم «مخصصات من خزانة الدولة» نظير أرضه؛ حيث كان يحدد حجم المخصصات بمقدار العائد الذي تحققه الولاية، فالولايات الأكبر ذات الموقع الأكثر استراتيجية كان لا بد أن تحصل على صفقة أفضل. إلا أنه كان ثمة عوامل أخرى ذات صلة؛ مثل: عراقة الأسرة الحاكمة، والهالة الدينية التي قد تحيط بها، وأعرافها. وإلى جانب المخصصات السنوية، سمح للحكام بالاحتفاظ بقصورهم وغيرها من الممتلكات الخاصة، والأهم من ذلك أنه سمح لهم الاحتفاظ بألقابهم، فكان من شأن مهراجا شوتا هزري أن يظل مهراجا شوتا هزري، ويورث اللقب لابنه أيضا.
30
Bog aan la aqoon