16

Hilyat Fuqaha

حلية الفقهاء

Baare

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Daabacaha

الشركة المتحدة للتوزيع

Lambarka Daabacaadda

الأولى ١٤٠٣هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٣م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Noocyada

باب القول في النظر والجدل والحجة والدليل والعلة أما النَّظر والمُناظَرة، فمِن قولك: نظرتُ إلى الشيءِ، إذا أنت تأمّلتَه، فكذلك المُتَناظِران يَنْظُر كلُّ واحدٍ منهما إلى ما عند صاحبِه مِن الجوابِ والكلام في الذي قد تنازَعاه. وأما الجَدَلُ والمُجادلة، فمَأخوذٌ من أحد شيئين: إمَّا أن يكون من جَدَلْتُ فُلانًا: إذا أنت رميتَه بالأرضِ، والأرضُ الْجَدالَةُ، فإن كان مِن هذا، فلأنَّ المُتَناظِرَيْنِ يُريد كلُّ واحدٍ منهما العُلُوَّ بالحُجَّةِ وتَرْكَ صاحبِه بالْجَدالةِ. والوَجهُ الآخَرُ: أنْ يكونَ مِن جَدَلْتُ الحَبْلَ: إذا فَتَلْتَهُ وأحْكَمْتَهُ، وجَدَلْتُ الزِّمامَ. والزِّمامُ نفسُه جَدِيلٌ، فإِنْ يكُنْ مِن هذا، فلأنَّ المُتناظِرَيْنِ يكثُرُ تَردادُ كلامِهما ويشْتَدُّ، كما تكثُر قُوَى الحبلِ وتُفْتَلُ، وهذا أصَحُّ الوَجْهَيْن. وأما الحُجَّة، فإنما سُمِّيَتْ حُجَّةً، لأنها مَقْصِدُ المُحْتَجِّ بها، والذي

1 / 24