872

Hilyat Bashar

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

Tifaftire

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

Daabacaha

دار صادر

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
بالجواب عنه، فسأل عن سبب عدم إجابة الدولة له، فأجابه بما فهم منه احتقاره، وكانت بيد الباشا منشة يطرد بها الذباب فضرب بها وجه القنصل وطرده، وبقي آسفًا على ما فاته من مال بقرى. ثم أن فرانسا تهددت الوالي المذكور على إهانة نائبها، وألحت عليه بأن يطلب منها الرضى ويعترف بالخطأ فأبى وأصر على غلطه، مع أن الدولة العثمانية والدول الأجانب وخواص الأعالي قد حسنوا ذلك له، ودولته أمرته أمرًا قطعيًا بذلك فأبى، وقد كانت فرانسا في شغل من داخليتها في ذلك الوقت لأن ذلك كان أثر حرب نابليون الأول، وكانت أيضًا متوقية المشاحنة مع العرب ومع الدولة العثمانية، حتى رضيت فرنسا بأن يكلف الباشا أي إنسان كان في باريس بطلب الترضية لكي تندفع هذه المعرة، ولا تلحقه هو مذلة بإرسال أحد من متوظفيه إلى " القنصلاتو " ولا إلى باريس، وكان قصدها بذلك اجتناب الحرب ما أمكن لاشتغالها بحروبها وأحزابها الداخلية، فأصر الوالي على رأيه، وأرسلت فرانسا أسطولها وحاربت بلد الجزائر، واستولت عليها، وحمل ذلك الوالي إلى باريس، ثم مات في إسكندرية.
فداء الجزائر قد ابتدأ منذ انخرم أمر الينكشارية في القسطنطينية التي هي مقر الدولة العامة، ونشأ عنه ما نشأ من فساد الإدارة والولاة، إلى أن أصيبت عدة جهات وباء حسين باشا بالخزي، وأثم الظلم والخراب والتهور الذي كان أعظم النكبات، وانتقلت حالة الجزائر بل وحالة السياسة في شطوط إفريقية الشمالية إلى طور آخر انتهى.
وكان مبدأ استيلاء فرانسا على الجزائر سنة ست وأربعين ومائتين وألف،

1 / 891