شهدت أنه المقام الذي قد ... كان قدمًا به مقام الخليل
وبه مهده الذي قد تجلت ... فوقه هيبة المليك الجليل
فعليه من ربه صلوات ... وسلام نهديه في منديل
نسجته أيدي الملائك من رقة غزل التكبير والتهليل
ما تلا الفاروقي يا نار كوني ... بلسان التجويد والترتيل
وقال رحمه الله تعالى: قد كثر تهافت فراش مصاقع الفرقتين، على مصباح مشكوة كل بيت من هذين البيتين النيرين، على تشطيرهما وتخميسهما في نعت آل بيت سيد الثقلين، فأحببت الاقتداء بالجماعة، مع ما أنا عليه من قلة البضاعة، فشطرتهما مرة وخمستهما مرتين؛ فها هما يسطعان كالفرقدين:
يا آل من ملأ الجهات مفاخرًا ... وأتى بكم للكائنات مظاهرا
وهم الذي لكم يعد نظائرًا ... إن الوجود وإن تعدد ظاهرا
وحياتكم ما فيه إلا أنتم
أو ما درى إذ راح يعلن بالندا ... أن الذي هو غيركم رجع الصدى
فوجدكم سر الخليقة أحمدا ... أنتم حقيقة كل موجود بدا
وجميع ما في الكائنات توهم
وقال ﵀ مشطرًا لهما:
إن الوجود وإن تعدد ظاهرًا ... ما فيه غيركم لمن يتوسم
أوصح في الإمكان ثم عالم ... وحياتكم ما فيه إلا أنتم
أنتم حقيقة كل موجود بدا ... من كنز كنت وفيه أنتم كنتم
فحقيقة الأعيان أنتم عينها ... وجميع ما في الكائنات توهم
وقال ﵀ التخميس الثاني في نعت آل بيت من أنزلت عليه السبع المثاني:
يا آل طه في الكنوز ذخائرًا ... كنتم وجئتم للبروز مظاهرا