615

Hilyat Bashar

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

Tifaftire

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

Daabacaha

دار صادر

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
يستطع حسن تعليمه لأنه كان ضابطًا في الجندية كثير التنقل من بلد إلى بلد، فوضعه في مكتب من مكاتب دمشق لتتميم قواعد اللغتين التركية والعربية، وحسن التكلم بهما، فمكث به نحو ثلاث سنين فأتقن بها التركية والعربية والكتابة، ثم إنه فتر عن التعلم إلى أن بلغ السنة الثامنة عشرة، وتحرك في نفسه حب التعلم ومال إلى الانكباب على المطالعة، خصوصًا في كتب الفلسفة والتاريخ، اقتداء بشقيقه الأكبر الذي كان شديد الميل إلى التاريخ والفلسفة وعنده كتب كثيرة منها، فلازم بعض الدروس العربية على بعض الأساتذة مدة قصيرة، وفي غضونها مال كل الميل إلى الشعر والأدب فدأب على مطاعة كتب الشعر، وحفظ من ومجالس العلماء. القصائد والمقاطيع مقدارًا وافرًا، ثم اشتغل في نظم الشعر قبل سن العشرين وكثر تردده على أهل الأدب وفي سنة ألف وثلاثمائة وواحدة أخذه المرحوم خالد عبد الله بك إلى مصر وكان ساكنًا بها فترقى بها إلى درجة عالية، إلا أنه لكثرة المطالعة والسهر أصيب بمرض العصب بعد مرور سنة من إقامته في مصر، فاضطر إلى ترك المطالعة وسافر إلى الآستانة العلية، ثم إلى الشام لأجل تبديل الهواء، ولما عوفي بحمد الله من المرض هجر الشعر ونظمه، ومال إلى الإنشاء ومعاشرة العلماء، وأخصهم الأستاذ الكبير الشيخ طاهر المغربي الدمشقي، ثم عاد إلى مصر عام ألف وثلاثمائة وثلاثة، وحيث كان الحال يومئذ في مصر غير الحال الذي في سورية حصل فيه نباهة لما لم يكن يعهده من قبل، فألف رسالة سماها البيان لأسباب التمدن والعمران وعرضها على المرحوم الشيخ عبد الهادي الأبياري أحد كبار العلماء المصريين فرغبه في طبعها، ثم عرضها على العلامة المرحوم السيد محمد بيرم التونسي صاحب صفوة الاعتبار ونزيل مصر يومئذ فرغبه في طبعها أيضًا، على أنه بعد ذلك أدرك أن هذين الفاضلين ما رغباه بطبعها إلا تنشيطًا له لأنه في

1 / 631