580

Hilyat Bashar

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

Tifaftire

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

Daabacaha

دار صادر

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
جل أستاذًا تسامى رفعة ... ولي العرفان إذ نال المنال
أرفعي ألمعي ذو تقى ... جامع الشرع لنا حالًا وقال
كوكب العز بدا مبتسمًا ... في دمشق الشام مذ فيها استطال
لذ شربًا ورده في حانه ... فابتغ الورد لديه لا تبال
فهو بحر موردًا طاب وكم ... من مريد مدحه السامي أطال
ثق به إن رمت أسنى منحة ... من إله في علاه متعال
فهو حبر جهبذ سادت به ... عصبة الذكر فحقق ما يقال
خمرة المجلى شفاء قد غدا ... فاحتسي يا طالبًا صافي الزلال
وارتشف من خمره ثم اجتني ... ثمرًا ينفى به الداء العضال
والزم السر بذكر ترتقي ... رتبًا جلت كمالًا عن مثال
والتزم نور الهدى مرشدنا ... تلقى حقًا درسه مجلى جمال
سادتي لا تهجروني وارفقوا ... بفتىً علاه وجد وانتحال
ليس يرجو في الورى إلاكم ... لا ولا يبدي إلى الغير سؤال
فأسعفوه وأنجدوه كرمًا ... فلكم في بابكم حطت رحال
واعذروني فقصوري ظاهر ... واصفحوا فالصفح من حسن الخصال
دمت للإرشاد ما قال امرؤ ... يا ملاذًا قد حبانا بالنوال
هذا ولو أردت أن أذكر عشر معشار ما مدح به ذلك الأستاذ، والقطب الأوحد الفرد الملاذ، لخرجت عن منهج السداد، وتحولت عن الإيجاز الذي هو المراد، وعلى كل فشهرته في العالم كافية، وسيرته المحمودة سنية وافية، وقد أخذ سيدي الوالد عنه، وحصل جل نفعه طريقة وعلمًا منه، ولازمه إلى انتهاء أجله، وكان غاية مراده ومنتهى أمله، وكان للسيد المترجم به عناية قوية، ومحبة أبوية، ولما قرب ارتحاله ﵁ من دار الفناء، إلى دار البقاء، وآن أوان إجابة روحه الزكية، لأمر ربها راضية مرضية، كأن الله تعالى كشف له عن ذلك، فأمر بحفر

1 / 585