وعلى يافوخ إنسان العلى ... شيد الجبار بالعز مقامه
وله في مقعد الصدق ابتنى ... منزلًا صيره دار الإقامة
ذلك اللوح الإلهي الذي ... كتبت أيدي العمى فيه الرقامة
وهو قلب غرس الذكر به ... ما رأى حراسه آن منامه
سجد الأقمار عزًا لاسمه ... عل أن تحسب منه في القلامة
أينها من ذلك النور الذي ... عدل المولى من الوجه قوامه
فعليه الله صلى سرمدًا ... وعلى آل حسوا منه مدامه
وعلى الأصحاب ما حاد حدًا ... طف بوادي القدس من نادي تهامه
وله قدس الله سره متوسلًا بجده المصطفى ﷺ:
يا من وطينة آدم في مائها ... مخمورة لك بالنبوة مظهر
أستر عظيم كبير ذنبي رحمة ... فنداك أعظم والعناية أكبر
وله في الفناء المحمدي
أصبحت عينًا في مقام نيابتي ... عمن فنيت به وغبت بمشهدي
ودعيت في الأكوان فردًا واحدًا ... والحق أعدل شاهد بتفردي
وله في حضرة الحضور
لما حضرت على بساط شهودي ... أدركت ذوقًا كيف غاب وجودي
وفهمت من طور الحضور تحققي ... في مشهدي بعبادة المعبود
فهجرت ذرات الوجود لأنها ... تفنى وطبت بحضرة الموجود
وله في مقام الكرم والتحدث بالنعم
لما رفعت على برج الضحى علمي ... علت إلى منتهى قاب العلا هممي
وقام بي رونق العرفان واشتملت ... على رقائق أحكام النهى شيمي
فصح لي مشهدي في طور مرصده ... علمًا وما زال بي في مذهبي قدمي
وصرت ضمن الخفا قطب الظهور ولي ... سهم التحدث بين القوم بالنعم
من لاذ بي بات مأمون الجناب على ... بساط تكرمة في حضرة الكرم