1305

Hilyat Bashar

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

Tifaftire

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

Daabacaha

دار صادر

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
فإني نظرت إليك بنور علام الغيوب، فظهر لي ما بطن في سرك من العيوب، فجعلت مطوي معايبك كتابًا منشورًا، ومنظوم كواكبك هباءً منثورًا، فأنا الناقد البصير، والله الولي لي والنصير، وتعرضي لمحو دعاويك، وإثبات جرائمك ومساويك، من الواجب علي يا حليف الكرى، لخبر من رأى منكم منكرًا فإلى متى تتبجح بما لا طائل تحته ولا معنى، اسمع جعجعة ولا أرى طحنًا، وحتى متى تعنف من لامك عن اتباع هواك، وأنت تدعي رتبة الكمال فهلا نهاك نُهاك، فتنبه من غفلتك أيها الليل، قبل أن تدعو بالثبور والويل، وإلا فرقت طلائع سوادك في كل طريق، ومزقت سوابغ دروعك أي تمزيق! فاسود وجه الليل، وانقلب بحشف وسوء كيل، وندم على مناقشة النهار، ندامة الفرزدق على النوّار، ولما سقط في يده، ورزئ في عَدَده وعُدده، قال من ينصفني من هذا الجاني، فإنه اضطرني إلى الجهر بالسوء والجأني، حتى يرمقني بلحظه ازورارًا، ويرشقني بسهامه عتوًا واستكبارًا، وعلام يخفى دلائل فضلي وهي ذات وضوح واشتهار، ولقد صدق من قال كلام الليل يمحوه النهار، وما نم بسره وباح، حتى عطس أنف الصباح، فأسفر عن محاسن غرته، وقد برقت أسارير مسرته، وطلع بين يديه حاجب الشمس، فاستنقذ من الليل ما استأسره من الحواس الخمس، وقال له كم ذا تدعي أنك غبين، وتتشكى مني وأنت المفتري المبين، وهب أني ظلمتك فأنت البادي، وهل قابلتك إلا بما واجهتني به في المبادي، وإن رمت التقاضي، لدى الحاكم

1 / 1363