Quruxda Awliyada iyo Lakabyada Sufiyada

Abu Nu'aym al-Isfahani d. 430 AH
44

Quruxda Awliyada iyo Lakabyada Sufiyada

حلية الأولياء و طبقات الأصفياء

Daabacaha

مطبعة السعادة

Goobta Daabacaadda

بجوار محافظة مصر

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، قَالَ: " كُنْتُ أُنْشِدُهُ - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ وَلَا أَعْرِفُ أَصْحَابَهُ، حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ أَصْلَعُ، فَقِيلَ: اسْكُتْ اسْكُتْ قُلْتُ: وَاثَكْلَاهُ مَنْ هَذَا الَّذِي أَسْكُتُ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ؟ فَقِيلَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَعَرَفْتُ وَاللهِ بَعْدُ أَنَّهُ كَانَ يَهُونُ عَلَيْهِ لَوْ سَمِعَنِي أَنْ لَا يُكَلِّمَنِي حَتَّى يَأْخُذَ بِرِجْلِي فَيَسْحَبَنِي إِلَى الْبَقِيعِ " قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: فَكَذَا سَبِيلُ الْأَبْرِيَاءِ مِنَ الشِّرْكِ وَالْعِنَادِ، الْأَصْفِيَاءِ بِالْمَعْرِفَةِ وَالْوِدَادِ، أَنْ لَا يُلْهِيَهُمْ بَاطِلٌ مِنَ الْفِعَالِ وَالْمَقَالِ، وَأَنْ لَا يُثْنِيَهُمْ فِي تَوَجُّهِهِمْ إِلَى الْحَقِّ حَالٌ مِنَ الْأَحْوَالِ، وَأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْحَقِّ عَلَى أَكْمَلِ حَالٍ وَأَنْعَمِ بَالٍ، كَانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يَلْتَمِسُ بِالذِّلَّةِ لِمَوْلَاهُ الْقُوَّةَ وَالتَّعَزُّزَ، وَيَتْرُكُ فِي إِقَامَةِ طَاعَتِهِ الرَّفَاهِيَةَ وَالتَّقَزُّزَ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ التَّصَوُّفَ النُّبُوُّ عَنْ رُتَبِ الدُّنْيَا، وَالسُّمُوُ إِلَى الْمَرْتَبَةِ الْعُلْيَا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ الطَّائِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ الشَّامَ عَرَضَتْ لَهُ مَخَاضَةٌ، فَنَزَلَ عَنْ بَعِيرِهِ وَنَزَعَ خُفَّيْهِ فَأَمْسَكَهُمَا، وَخَاضَ الْمَاءَ وَمَعَهُ بَعِيرُهُ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: لَقَدْ صَنَعْتَ الْيَوْمَ صَنِيعًا عَظِيمًا عِنْدَ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَصَكَّ فِي صَدْرِهِ وَقَالَ: «أَوْهِ لَوْ غَيْرُكَ يَقُولُ هَذَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، إِنَّكُمْ كُنْتُمْ أَذَلَّ النَّاسِ فَأَعَزَّكُمُ اللهُ بِرَسُولِهِ، فَمَهْمَا تَطْلُبُوا الْعِزَّ بِغَيْرِهِ يُذِلُّكُمُ اللهُ». رَوَاهُ الْأَعْمَشُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ الشَّامَ اسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ وَهُوَ عَلَى بَعِيرِهِ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ رَكِبْتَ بِرْذَوْنًا تَلْقَاكَ عُظَمَاءُ النَّاسِ وَوُجُوهُهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: «لَا أَرَاكُمْ هَهُنَا، إِنَّمَا الْأَمْرُ مِنْ هَهُنَا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ، خَلُّوا سَبِيلَ جَمَلِي»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا ⦗٤٨⦘ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ خَرَجَ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ اللَّيْلِ فَرَأَهُ طَلْحَةُ، فَذَهَبَ عُمَرُ فَدَخَلَ بَيْتًا ثُمَّ دَخَلَ بَيْتًا آخَرَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ طَلْحَةُ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ الْبَيْتِ فَإِذَا بِعَجُوزٍ عَمْيَاءَ مُقْعَدَةٍ، فَقَالَ لَهَا: مَا بَالُ هَذَا الرَّجُلِ يَأْتِيكِ؟ قَالَتْ: إِنَّهُ يَتَعَاهَدُنِي مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، يَأْتِينِي بِمَا يُصْلِحُنِي، وَيُخْرِجُ عَنِّي الْأَذَى، فَقَالَ طَلْحَةُ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا طَلْحَةُ أَعَثَرَاتِ عُمَرَ تَتْبَعُ؟»

1 / 47