49

العلم به والخبر عنه " (40). وهو يزعم: أن الاحوال معلومة له (41) وهو دائما (42) يخبر عنها، ويدعو إلى اعتقاد القول بصحتها، ثم لا يثبتها أشياء ! وهذا مما لا يكاد علم (43) المناقضة فيه يخفى على إنسان قد سمع بشئ من النظر والحجاج (44). وأظن (أن) (45) الذي أحوجه إلى هذه المناقضة: ما سطره المتكلمون، واتفقوا على صوابه، من " أن الشئ لا يخلو من الوجود أو (46) العدم " فكره أن يثبت الحال شيئا (47) فتكون موجودة أو معدومة: ومتى كانت موجودة، لزمه - على أصله، وأصولنا جميعا - أنها لا تخلو من القدم (48) والحدوث:

---

(40) حد " الشئ ": نقل هذا الحد عن الجبائي، في مقالات الاسلاميين للاشعري (2 / 181) وذكره الجرجاني - تعريفا لغويا - في التعريفات (57). واقرأ عن رأي الجبائي في " الشئ " في مذاهب الاسلامتين (1 / 309 و323). (41) كذا في " مج " وفي النسخ: لله، بدل " له ". (42) في " ن " و" ضا " و" تي ": ذاتي، بدل " دائما " ولعله: دائمي. (43) في " مج " يتيسر علم، وفي " ن، ضا، تي ": على، بدل (علم). (44) في " ن " و" ضا ": سمع من النظر والحجاج شيئا، وفي " تي ": والمحاج شيئا. (45) كلمة " أن " من " مط " و" مج ". (46) في " مط " و" مج ": و، بدل " أو ". (47) كذا في " ن " وفي " مط ": شيئا ما، وفي " ضا ": أن يثبت شيئا، وفي " مج " و" تي ": وكره. (48) في " ضا " و" تي ": العدم، بدل " القدم ".

--- [ 56 ]

Bogga 55