قال [رضي الله عنه وأرضاه]: والأصل في تشعب هذه المقالات إهمال العقول، واطراح الدليل ، ومخالفة آل الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- في أمر هذه الأمة بالرجوع إلى أهل بيت نبيها، الذين شهد لهم بملازمة الكتاب إلى يوم الحساب، وأخبر أن فيهم العلم والصواب.
وقال الإمام أبو محمد المنصور بالله عليه السلام: من كان يدعي
الإيمان وينكر فضلهم لم يكن بد من أحد أمرين، إما أن يرجع إلى الحق في تفضيل الله لهم ووجوب طاعتهم والانقياد لأمرهم؛ ولا شك أن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل، وإما الخروج عن هذه الدعوى الشريفة التي هي الإيمان، لأن من خالفهم خرج من زمرة المؤمنين، وألحق بأعداء الله الفاسقين.
[معنى الإذهاب المراد به في آية التطهير]
قال السيد الإمام مجد الإسلام المرتضى بن المفضل -قدس الله روحه ونور ضريحه- فإن قيل: قد بينتم بعض ما ذكرتموه على إجماع أهل البيت عليهم السلام؛ فدلوا على أن إجماعهم حجة يجب اتباعها، ويحرم خلافها حتى يتم لكم ما ذكرتموه.
قلنا: قد تقدم ما يدل عليه إلا أنا لا بد من أن نحقق له برهانا، ونوضح فيه بيانا.
Bogga 87
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة