قال الفقيه حسام الدين -رحمه الله- في وصفه، وذكر طرف من مناقبه وأحواله عليه السلام ثم قال: هذا باب لا سبيل إلى استقصائه، وإنما نذكر اليسير ففيه كفاية، ومقنع لمن قلت خبرته به، وإلا فأحواله ظاهرة، وبدور شرفه باهرة.
ولما فرغ من تعلم القرآن الكريم أخذ يتأسف على ما مضى من ضياع العمر، وفوات العلم، فقال له والده: يا بني إنه لم يمض من المدة إلا القدر الذي لا يمكنك أن تصل فيه إلى أكثر مما قد وصلت إليه، وأنت مستقبل، فشمر في ذلك.
فانتقل عليه السلام إلى الدراسة في أنواع العلم، وأخذ في علم
الأدب حتى لجج فيه أغواره، والتقط درره من قراره، وبرز في ذلك تبريزا بليغا، ولقد كان يحفظ من شواهد اللغة ما لا يحفظ أحد من أهل عصره.
[وصف حفظه لآداب العرب وأشعارهم]
وروى صنوه الأمير عماد الدين يحيى بن حمزة أنه رأى مع الإمام عليه السلام مجلدا فيه أشعار ثم قال له: قد قرأته أشرافا ثم حفظته، فخذه واسألني عن أي قصيدة منه شئت؛ فأخذه ثم سأله عن أوله ووسطه وآخره، فيأتي بما يسأله عنه.
وروى عمران بن الحسن بن ناصر عن بعض من له حظ وافر من حفظ أشعار القدماء والمحدثين ؛ أنه قال: أنا أحفظ قدر مائة ألف بيت، وفلان يحفظ مثلها، ونحن لا نعد حفظنا إلى جنب حفظ الإمام المنصور بالله شيئا.
Bogga 353
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة