إذا انقضت حاجة لي منك أعقبها .... هم بأخرى فما ينفك مفتقرا
متى أراني إلى الرحمن مبتكرا .... في ظل رمحي ورزقي قل أم كثرا
قال عليه السلام: ولكن قل المعين على الدين؛ فأنا وحيد دهري، وغريب في أمة جدي، وقد شغل بذلك قلبي وضعف عزمي).
فانظر إلى هذا الكلام ما أدله على رغبته في أمر الله والجهاد لأعدائه، والصبر على بلائه، وهي شيمته عليه السلام وشيمة من سبق من آبائه؛ شنشنة أعرفها من أخزم.
وله عليه السلام الأيام الغر المحجلة، والوقعات الزهر المبجلة ،
ولم يتفق لأحد ممن تقدم من أهله وسلفه ما اتفق له من نكاية الباطنية، وتدميره لجموعها، وقتله لجنودها، وبذبحه لملوكها، ولو لم يكن إلا وقعة نغاش لكفى برغائها مناديا؛ كانت عدد القتلى فيها تزيد على خمسة آلاف قتيل، وهذا لم يتفق مثله لأحد من أئمة الزيدية.
[الإمام محمد بن الحسن بن القاسم (ابن الداعي)]
(304- 360ه / 917- 971م)
وأما الإمام المهدي لدين الله أبو عبدالله محمد بن الداعي إلى الله الحسن بن القاسم بن الحسن عليه السلام: فهو الإمام العالم المتفق على علمه وفضله.
وذكر من صنف في أخباره أنه يقال: (لو مادت الدنيا لشيء لمادت لعلم أبي عبدالله ابن الداعي).
Bogga 315
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة