وكان له عليه السلام من مخافة الله وخشيته ما يشبه به أمير المؤمنين عليه السلام.
روى السيد أبو طالب بإسناده عن أبي عبدالله الفارسي قال : حججنا مع القاسم عليه السلام فاستيقظت في بعض الليل فافتقدته، فخرجت وأتيت المسجد الحرام فإذا به وراء المقام لاطئا بالأرض ساجدا، وقد بل الثرى بدموعه، وهو يقول: (إلهي من أنا فتعذبني؟! فوالله ما يشين ملكك معصيتي، ولا يزين ملكك طاعتي).
وله عليه السلام من الكرامات ما لا يصلح أن يكون إلا للأنبياء -صلوات الله عليهم، كان مستجاب الدعوة.
روى الشيخ أبو الفرج في كتابه الصغير أخبار الطالبيين أن القاسم عليه السلام دعا إلى الله تعالى في مخمصة فقال: (اللهم إني أسألك بالاسم الذي دعاك به سليمان بن داود فجاءه العرش قبل ارتداد الطرف، فتهدل البيت عليه رطبا).
وروى بإسناده أنه دعا مرة في ليلة مظلمة فقال: (اللهم إني أسألك بالاسم الذي إذا دعيت به أجبت فامتلأ البيت عليه نورا).
Bogga 260
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة