وروينا بالإسناد إلى جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن الحسين بن علي عليهم السلام: أن عليا عليه السلام خطب خطبة على منبر الكوفة فذكر أشياء وفتنا، حتى ذكر أنه يملك هشام حتى قال: (مالي ولهشام جبار عنيد قاتل ولدي الطيب المطيب، لا تأخذه رأفة ولا رحمة، يصلب ولدي بالكناسة بالكوفة، زيد في الذروة الكبرى من الدرجات العلى؛ فإن يقتل زيد فعلى سنة أبيه، ثم الوليد فرعون خبيث شقي غير سعيد، يا له من مخلوع قتيل ، فاسقها وليد، وكافرها يزيد، وطاغوتها أزيرق، متقدمها ابن آكلة الأكباد، ذره يأكل ويتمتع ويلهه الأمل، فسوف يعلم غدا من الكذاب الأشر).
وروينا عن أمير المؤمنين أنه قال: (يخرج مني بظهر الكوفة رجل يقال له زيد في أبهة سلطان -والأبهة الملك- لم يسبقه الأولون ولا يدركه الآخرون إلا من عمل بمثل عمله، يخرج يوم القيامة هو وأصحابه معهم الطوامير [أو شبه الطوامير] ثم يتخطوا أعناق الخلائق؛ قال: فتلقاهم الملائكة فيقولون: هؤلاء خلف الخلف ودعاة الحق، ويستقبلهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيقول: قد عملتم بما أمرتم ادخلوا الجنة بغير حساب).
وروينا عن أمير المؤمنين أنه قال: (الشهيد من ذريتي والقائم بالحق من ولدي المصلوب بكناسة كوفان إمام المجاهدين، وقائد الغر المحجلين، يأتي يوم القيامة هو وأصحابه تتلقاهم الملائكة المقربون ينادونهم ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون).
Bogga 190
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة