سيدعى الورى يوم اللقا بالأئمة .... ويقتادهم مقتادهم بالأزمة ولسنا نبسط القول في هذا الفصل بسطا، وإنما نختار من ذلك وسطا، ونبدأ بالإمام الولي زيد بن علي بن الحسين بن علي سلام الله عليهم ما اعتقب الوسمي والولي:
اعلم أن الزيدية تميز على سائر الفرق الإسلامية بانتسابها إلى أئمة الهدى ومصابيح الدجا، وليس لأحد من فرق الإسلام مثل أئمة الزيدية، وهم يدينون ويعتقدون أن الإمامة بعد أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام ثابتة فيمن قام ودعا من ولد فاطمة عليها السلام، وهو جامع لخصال الإمامة من العلم والورع والفضل والسخاء والشجاعة والقوة على تدبير الأمر، فمن اجتمعت فيه هذه الخصال بكمالها ثم دعا، ولم يكن في زمانه إمام قد تقدمت دعوته على دعوته فإنه حينئذ يكون إماما تجب طاعته فيما يلزم المأمومين إتباع الأئمة فيه.
وقد اجتمعت هذه الخصال بعد الحسين بن علي عليهما السلام في سبطه زيد بن علي، ثم في ابنه يحيى بن زيد، ثم في النفس الزكية محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، ثم في أخيه الإمام الرضي أبو الحسن إبراهيم بن عبدالله، ثم في الإمام السخي الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن المعروف ب(الفخي)، قتل بشعب قريب من (مكة) يسمى الفخ.
Bogga 174
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة