اللهم وفق وسدد وأرشد يا كريم وصلى الله على محمد وآله:
الحمد لله الذي أيد علوم العترة النبوية بأئمتها، واقتاد الأفهام إلى رياضها العلوية بأزمتها، وهدى ذوي المعارف لاستخراج فرائد أكنتها، وراض بأفكارهم جوامح فوائدها في أعنتها، نحمده أن جعل أئمة العترة أطواد الإيمان، وأسباب الأمان، قرن بهم القرآن، فهم والكتاب الثقلان، ونظمهم في سلك الفرقان، فظهر فضلهم على الناس وبان، أنوار أقمار علومهم أقمار سماء العرفان، وأطواد حلومهم أوتاد الأرض من الميدان، هم عرى الحق المشبهون يوم الطوفان بالسفينة، أبناء باب المدينة، وأسباط فاطمة الأمينة، هم أساس الدين وعماد اليقين، إليهم يفيء الغالي وبهم يلحق التالي، ولهم خصائص حق الولاية، وفيهم الوصية والوراثة.
Bogga 43
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة