308

Hagaha Qaari ee Akhrinta Qur'aanka

هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

Daabacaha

مكتبة طيبة

Daabacaad

الثانية

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة

Gobollada
Masar
عليهما في صدر الباب فراجعهما إن شئت والله الموفق.
الشيء الثاني: إذا كان الحرف واحدًا في الخط وثلاثة أحرف في اللفظ ثالثها ساكن وليس الوسط حرف مد فلا يمد هذا الحرف أصلًا لعدم وجود حرف المد في الوسط. ووجد ذلك في حرف واحد فقط وهو الألف من نحو "الم" وليس غيره في حروف الهجاء فتأمل.
فائدة: علم مما تقدم أن جملة الحروف الواقعة في فواتح السور الموجود فيها المد اللازم الحرفي والطبيعي الحرفي أيضًا وكذلك الألف التي لا تمد أصلًا أربعة عشر حرفًا جمعها صاحب التحفة في قوله: "صله سحيرًا من قطعك" وجمعها غيره في قوله: "طرق سمعك النصيحة" وهذه الأحرف الأربعة عشر تنقسم إلى أربعة أقسام:
الأول: ما يمد مدًّا لازمًا وهو حروف "كم عسل نقص" باستثناء العين منها لما فيها من الخلاف المتقدم.
الثاني: ما يمد مدًّا لازمًا في أحد القولين وهو حرف العين الواقع في فاتحة سورتي مريم والشورى وقد تقدم الكلام عليها.
الثالث: ما يمد مدًّا طبيعيًّا لعدم وجود ساكن بعد حرف المد وهو حروف "حي طهر" وهو المد الطبيعي الحرفي الذي تقدم ذكره قريبًا.
الرابع: ما لا يمد أصلًا وهو الألف من نحو ﴿الم﴾ [البقرة: ١] لعدم وجود حرف مد في هجائه وإن كان ثالثه ساكنًا سكونًا أصليًّا إذ لا تأثير لهذا السكون ما دام لم يسبقه حرف المد وقد تقدم قريبًا التمثيل لهذه الأقسام الأربعة بما فيه الكفاية.
وقد أشار العلامة الجمزوري في تحفته إلى ما تقدم في هذا الفصل بقوله:
والَّلازم الحرْفيُّ أول السَّوَرْ ... وجُودُهُ وفي ثمان انْحصَرْ
يجمَعُهَا حُروف كمْ عَسَلْ نَقَصْ ... وعيْنُ ذُو وجهيْن والطُّولُ أخَصّ
ومَا سِوَى الحَرفِ الثُّلاثي لا ألِفْ ... فمدُّه مدًّا طبيعيًّا أُلِفُ
وذاك أيضًا في فواتحِ السُّوَرْ ... في لفظ حيِّ طاهِر قدْ انْحَصَرْ
ويجمَعُ الفواتِحَ الأرْبَعْ عَشَرْ ... صِلْهُ سُحَيْرًا من قَطَعْكَ ذا اشْتَهَرْ

1 / 348