279

Hagaha Qaari ee Akhrinta Qur'aanka

هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

Daabacaha

مكتبة طيبة

Daabacaad

الثانية

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة

Gobollada
Masar
الكلام على أوجه المد الجائز العارض للسكون الذي آخره هاء التأنيث
إذا كان المد العارض للسكون آخره هاء التأنيث وهي التي في الوصل تاء وفي الوقف هاء نحو ﴿بالغداة﴾ [الأنعام: ٥٢] ففيه المدود الثلاثة لكل القراء التي هي القصر والتوسط والإشباع بالسكون المجرد فقط سواء كان منصوبًا نحو قوله تعالى: ﴿وَيُقِيمُواْ الصلاة وَيُؤْتُواْ الزكاة﴾ [البينة: ٥] أو مجرورًا نحو قوله سبحانه: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ﴾ [يوسف: ٨٨] أو مرفوعًا نحو قوله تعالى: ﴿مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التوراة﴾ [آل عمران: ٩٣] من غير روم ولا إشمام لأن هاء التأنيث ضمن المواضع التي لا يدخلها روم ولا إشمام كما سيأتي والعلة في ذلك أن الهاء مبدلة من التاء التي كانت في الوصل. والروم والإشمام لا يدخلان في حرف كانت الحركة في غيره ولم تكن فيه. ولم يأت هذا العارض مفتوحًا ولا مكسورًا ولا مضمومًا لأن هاء التأنيث معربة دائمًا وليست مبنية فتأمل.
تتمة: ما ذكرناه قريبًا من جواز المدود الثلاثة في المد العارض للسكون الذي آخره هاء تأنيث هو أحد القولين فيه.
والثاني: يمد مدًّا طويلًا وجهًا واحدًا كالمد اللازم نص عليه العلامة المارغني في النجوم الطوالع وحجته أن السكون لازم في الحرف الموقوف عليه لعدم تحرك الهاء في الوصل والوقف. أما عدم تحركها في الوصل فلعدم وجودها فيه. وأما عدم تحركها في الوقف فظاهر وحينئذ تندرج فيما سكونه لازم وتمد الألف قبلها مدًّا طويلًا في الوقف. ولا يجوز فيه القصر ولا التوسط ولأهمية هذه المسألة فقد نقلنا كلام النجوم الطوالع هنا برمته: قال العلامة المارغني رحمه الله تعالى في باب الممدود والمقصور ما نصه "تنبيه" يتعين المد الطويل في الوقف

1 / 319