428

Hidayat Hayara

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Tifaftire

عثمان جمعة ضميرية

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

وقال المسيح لتلامذته: "مَنْ قَبلَكُم (^١) فقد قَبلَني، ومن قَبلَني فقد قَبِل مَنْ أرسلني" (^٢). وقال المسيحَ لتلامذته أيضًا: "من أنكرَني قُدَّام الناس أَنكرْتُه قدام ملائكة الله" (^٣). وقال للذي ضرب عَبْدَ رئيسِ الكهنة: "أغمِدْ سيفك ولا تظنَّ أني لا أستطيع أن أدعوَ الله الأبَ فيقيم لي أكثر من اثني عشر من الملائكة" (^٤). فهل يقول هذا من هو رب الملائكة وإلههم وخالقهم؟!.
فصل
وإن أوجبتم له الإلهيَّة بما نقلتموه عن إشَعْيَا: "تخرج (^٥) عصا من بيت نبي، وينبت (^٦) منها نور، ويحلُّ فيه روح القدس، روح الله، روح الكلمة والفهم، روح الحيل والقوة، روح العلم وخوف الله، وبه يؤمنون وعليه يتوكلون، ويكون لهم التاج والكرامة إلى دهر الداهرين" (^٧).
قيل لكم: هذا الكلام -بعد المطالبة بصحة نقله عن إشَعْيَا، وصحة الترجمة له باللسان العربي وأنه لم تحرِّفه التراجم- هو حُجَّةٌ على المثلَّثة عُبَّاد الصليب، لا لهم؛ فإنَّه لا يدل على أنَ المسيح خالق السموات والأرض؛ بل يدلُّ على مثل ما دلَّ عليه القرآن، وأنَّ المسيح أُيِّد بروح

(^١) في "غ، د، ص": "قتلكم ... قتلني ... ".
(^٢) إنجيل متى: (١٠/ ٤٠).
(^٣) إنجيل متى: (١٠/ ٣٣).
(^٤) إنجيل متى: (٢٦/ ٥٣ - ٥٤).
(^٥) في "ب، ج": "يخرج".
(^٦) في "د": "ويخرج".
(^٧) سفر إشعياء: (١١/ ١ - ٢).

1 / 359