Hidaayada Kubra
الهداية الكبرى
Noocyada
هذا يا جداه بعد أن دعوت سائر الأمة وخاطبتهم بعد قتل أمير المؤمنين إلى ما دعاهم إليه هو وخاطبهم بعدك يا رسول الله جاريا على سنتك ومنهاجك وسنن أمير المؤمنين ومنهاجه في الموعظة الحسنة والترفق والخطاب الجميل والتخويف بالله والتحذير من سخطه وعذابه والترغيب في رحمته ورضوانه وصفحه وغفرانه لمن وفى بما عاهد عليه الله @HAD@ ورغبتهم في نصرة الدين وموافقة الحق والوقوف بين أمر الله ونهيه فرأيت أنفسهم مريضة وقلوبهم نائبة فاسدة قد غلب الران عليها فجاؤوني يقولون إن معاوية قد سير سراياه إلى نحو الأنبار والكوفة وشنت غاراته على المسلمين وقتل منهم من لم يقاتله وقتل النساء والأطفال فأعلمتهم أنه لا وفاء لهم ولا نصر فيهم وأنهم قد أسروا الدعوة وأخلدوا الرفاهة وأحبوا الدنيا وتناسوا الآخرة فقالوا معاذ الله يا ابن رسول الله أن نكون كما ذكرت فادع لنا الله بالسداد والرشاد فأنفذت معهم رجالا وجيوشا وعرفتهم أنهم يجيبون إلى معاوية وينقضون عهدي وبيعتي ويبيعوني بالخطر اليسير ويقبلون منهم الرشى والتقليدات فزعموا أنهم لا يفعلون فما مضى منهم أحد إلا فعل ما أخبرتهم به من أخذ رشى معاوية وتقليده ونفذ إليه عاديا فأقضى مخالفا فلما كثرت غارات معاوية في أطراف العراق فجاؤوني فعاهدوني عهدا مجددا وبيعة مجددة وسرت معهم من الكوفة إلى المدائن بشاطئ الدجلة فدس معاوية إلى زيد بن سنان أخي جرير بن عبد الله مالا ورشاه إياه على قتلي فخرج إلي ليلا وأنا في فسطاط لي أصلي والناس نيام فرماني بحربة فأثبتها بجسدي فنبهت العسكر ورأوا الحربة تهتز في أعضائي وأمرت بطلب زيد لعنه الله فخرج إلى الشام هاربا إلى معاوية فرجعت جريحا وخرجت عند قعود الأمة عني إلى المدينة إلى حرمك يا جداه فلقيت من معاوية وسائر بني أمية وعراتهم فأسأل الله أن لا يضيع لي أجره ولا يحرمني ثوابه ثم دس معاوية إلى جعدة ابنة محمد بن الأشعث بن قيس الكندي لعنهم الله فبذل لها مائة ألف درهم وضمن لها إقطاع عشر قرى وأنفذ إليها سما سمتني
Bogga 416