73

Hidaya Ila Awham

الهداية إلى أوهام الكفاية

Tifaftire

مجدي محمد سرور باسلوم

Daabacaha

دار الكتب العلمي

Goobta Daabacaadda

مطبوع بخاتمة (كفاية النبيه) لابن الرفعة

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
قوله: وإن رأت المرأة يومًا طهرًا ويومًا دما ففيه قولان:
أحدهما: تضم الطهر إلى الطهر، والدم إلى الدم.
والثاني- وهو الأصح عند الجمهور-: أنها لا تضم، بل الجميع حيض. ثم استدل على الثاني فقال: ولأن الناس أجمعوا على أن أقل الطهر خمسة عشر يومًا، فلو قلنا: يوم النقاء طهر، لأدى إلى أن يكون يومًا. انتهى.
وما نقله من الإجماع المذكور ليس بصحيح، فإن في أقله خمسة مذاهب حكاها في «شرح المهذب» كلها دون الخمسة عشر:
أحدها: أنه غير محدود بالكلية، وهو رواية ابن القاسم عن مالك، ونقله ابن المنذر عن أحمد وإسحاق.
والثاني: خمسة أيام، ورواه ابن الماجشون عن مالك.
والثالث: ثمانية، رواه سحنون عنه.
والرابع: عشرة، نقله الماوردي عنه.
والخامس: ثلاثة عشر، وهو منقول عن أحمد، أيضًا.
وقد نقل المصنف القول الأول والرابع قبل هذا الموضع بدون الورقة. ثم إن الخلاف ثابت- أيضًا- عندنا في المسألة، ويعرف من الاعتراض المذكور قبل هذا.
قوله: لما روى البخاري عن عائشة: «أن نساء كن يبعثن إليها بالدرجة فيها الكرسف فيه الصفرة، فتقول: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء». والكرسف: القطن، والقصة البيضاء: شيء كالخيط الأبيض يخرج عند انقطاع الدم. انتهى كلامه.
وتفسيره القصة بأنه شيء كالخيط تحريف فاحش، بل القصة هو الجص الذي تبيض به البيوت، قال في «شرح المهذب»: القصة- بفتح القاف وتشديد الصاد المهملة- هو الجص، شبهت الرطوبة النتنة الصافية بالجص. هذه عبارته.
والدرجة: بضم الدال وإسكان الراء المهملتين وبالجيم، وروي بكسر الدال وفتح الراء، وهي خرقة أو قطنة أو نحو ذلك تدخله المرأة فرجها، ثم تخرجه لتنظر: هل بقي شيء من أثر الحيض أم لا؟
واعلم أن البخاري ذكر هذا الأثر تعليقًا، أي: بغير إسناد، فاعلمه. فإن كلام المصنف قد يوهم خلافه، إلا أن تعليقات البخاري هكذا صحيحة إذا كانت بصيغة جزم، وقد رواه- أيضًا- مالك في الموطأ بإسناد صحيح.
قوله: لأنه روي عن ابن عباس أنه قال: «دم الحيض أسود محتدم بحراني ذو

20 / 78