153

Hidaya

الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني

Baare

عبد اللطيف هميم - ماهر ياسين الفحل

Daabacaha

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ / ٢٠٠٤ م

Noocyada

ولاَ يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ الاغْتِسَالُ (١)، ويُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ رِيْقَهُ فَيَبْلَعَهُ، وهَلْ يَفْطُرُ؟ فَعَلَى وَجْهَيْنِ (٢). ويُكْرَهُ أَنْ يَذُوقَ الطَّعَامَ، فَإِنْ فَعَلَ فَوَجَدَ طَعْمَهُ في حَلْقِهِ أَفْطَرَ (٣). ويَنْبَغِي أنْ يُنَزِّهَ صَوْمَهُ عَنِ الكَذِبِ والغِيْبَةِ والشَّتْمِ، فَإِنْ شُتِمَ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ (٤). ويُسْتَحَبُّ لَهُ تَعْجِيْلُ الإِفْطَارِ إِذَا لَحِقَ غُرُوبَ الشَّمْسِ، وتَأْخِيْرُ السّحُوْرِ مَا لَمْ يَخْشَ طُلُوْعَ الفَجْرِ (٥). ويُسْتَحَبُّ أنْ يُفْطِرَ عَلَى التَّمْرِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَى المَاءِ (٦). ويُسْتَحَبُّ أنْ يَدْعُوَ عِنْدَ إِفْطَارِهِ بِمَا رَوَاهُ أَنَسٌ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا صَامَ أَحَدُكُمْ فَقَدَّمَ عَشَاءهُ فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ لَكَ صِمْتُ، وعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ، سُبْحَانَكَ وبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا

(١) لحديث عَائِشَة وأم سلمة ﵄: أن النبي ﷺ كَانَ يدركه الفجر وَهُوَ جنب من أهله ثُمَّ يغتسل فيصوم. أخرجه مالك (٧٩٤)، وابن أبي شيبة (٩٥٧٧)، وأحمد ١/ ٢١١ و٦/ ١٤ و٢٠٣ و٢٨٩ و٢٩٠ و٣٠٨ و٣١٣، والبخاري ٣/ ٣٨ (١٩٢٥) و٤٠ (١٩٣١) و(١٩٣٢)، ومسلم ٣/ ١٣٧ (١١٠٩) و١٣٨ (١١٠٩) (٧٨)، وأبو داود (٢٣٨٨)، والنسائي في الكبرى (٢٩٢٩) و(٢٩٣٠)، وابن خزيمة (٢٠١١)، والطحاوي في شرح المعاني ٢/ ١٠٥ وفي مشكل الآثار (٥٤٣)، وابن حبان (٣٤٨٧) و(٣٤٨٨) و(٣٤٨٩)، والطبراني في الكبير ٢٣/ (٥٨٨١)، والبيهقي ٤/ ٢١٤. (٢) قَالَ ابن قدامة: «فإن جمعه ثُمَّ ابتلعه قصدًا لَمْ يفطره؛ لأنَّهُ يصل إِلَى جوفه من معدته أشبه إذا لَمْ يجمعه، وفيه وجه آخر أنَّهُ يفطره؛ لأنَّهُ أمكنه التحرز مِنْهُ». المغني ٣/ ٤٠ - ٤١. (٣) انظر: المغني والشرح الكبير ٣/ ٦٤. (٤) لحديث أبي هُرَيْرَةَ ﵁ يبلغ بِهِ النبي ﷺ: «إذا أصبح أحدكم صائمًا، فَلاَ يرفث ولا يجهل، فإن امرؤ شاتمه أو قاتله، فليقل: إني صائم، إني صائم». أخرجه الشافعي في السنن المأثورة (٢٩٥)، والحميدي (١٠١٤)، وأحمد ٢/ ٢٤٥ و٢٥٧ و٤٦٥، ومسلم ٣/ ١٥٧ (١١٥١) (١٦٠)، والنسائي في الكبرى (٣٢٦٩)، وأبو يعلى (٦٢٦٦). (٥) لما روي عن أبي عطية، قَالَ: دخلت أنا ومسروق عَلَى عَائِشَة، فَقَالَ مسروق: رجلان من أصحاب رَسُوْل الله ﷺ أحدهما يعجل الإفطار ويعجل المغرب، والآخر يؤخر الإفطار ويؤخر المغرب؟ قَالَتْ: من الَّذِي يعجل الإفطار ويعجل المغرب؟ قَالَ: عَبْد الله، قَالَتْ: هَكَذَا كَانَ رَسُوْل الله ﷺ يفعل. أخرجه أحمد ٦/ ٤٨، ومسلم ٣/ ١٣١ (١٠٩٩) (٤٩)، وأبو داود (٢٣٥٤)، والترمذي (٧٠٢)، والنسائي ١/ ١٤٤. (٦) لحديث سلمان بن عامر، يبلغ بِهِ النبي ﷺ، قَالَ: «إذا أفطر أحدكم فليفطر عَلَى تمر، فإنه بركة، فإن لَمْ يجد تمرًا فالماء، فإنه طهور». أخرجه الطيالسي (١١٨١)، وعبد الرزاق (٧٥٨٧)، والحميدي (٨٢٣)، وعلي بن الجعد (٢٢٤٤)، وأحمد ٤/ ١٧ و١٨، والدارمي (١٧٠٨)، وأبو داود (٢٣٥٥)، وابن ماجه (١٦٩٩) و(١٨٤٤)، والترمذي (٦٥٨) و(٦٩٥)، والنسائي في الكبرى (٣٣٢٠)، وابن خزيمة (٢٠٦٧)، وابن حبان (٣٥١٥)، والطبراني في الكبير (٦١٩٣) و(٦١٩٤) و(٦١٩٥) و(٦١٩٦)، والحاكم ١/ ٤٣١، والبيهقي ٤/ ٢٣٨ و٢٣٩، والبغوي (١٦٨٤) و(١٧٤٣).

1 / 161