984

Hidaya

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

Tifaftire

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

Daabacaha

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

جامعة الشارقة

خبر واحد لكان خلقه له من تراب بغير ﴿كُن﴾ ويكون خلقه بـ ﴿كُن﴾ بعد خلقه له من تراب، وليس الأمر كذلك إنما أخبر تعالى أنه خلق آدم ﵇ من تراب ثم أخبر آخر أنه قال له: ﴿كُن﴾ فكان، أي: قال له: كن خلقًا من تراب فكان ما أراد لأنه خلق من تراب بغير كن، فما يصنع بقوله تعالى ﴿لِمَا خَلَقْتُ [بِيَدَيَّ]﴾ [ص: ٧٥]، ثم قال له ﴿كُن﴾ بعد خلقه له من تراب على ما أراد بعد قوله كن، ولهذا نظائر كثيرة.
وأبين هذا أن يكون المعنى: قد قدر خلقه من تراب فلما أراد تعالى ذكره إظهار ما قدر قال: ﴿كُن﴾ فكان ما قدر بقوله ﴿كُن﴾.
قوله: ﴿الحق مِن رَّبِّكَ﴾ أي: هو الحق، أي هذا الذي أنبأتك به هو الحق ﴿فَلاَ تَكُنْ مِّن الممترين﴾ أي: الشاكين ومعناه: قل يا محمد للشاكين في ذلك (لا تكن من الممترين).

2 / 1036