Hashiyat Ramli
حاشية الرملي
قال الروياني لو قال المدعي لي عليك مائة دينار فقال لك أكثر منها ثم بين درهما قبل ولو قال أكثر منها عددا تلزمه زيادة العدد من أي جنس كان ولو قال أكثر منها جنسا وعددا لزمه أدنى زيادة على مائة دينار قوله أو خبر مبتدأ محذوف أو مبتدأ وله خبر مقدم وكذا حال وقال السيد في شرح الكافية والأولى عندي أن يكون كذا مبتدأ ودرهم بدلا منه أو عطف بيان وله خبر وعندي ظرف له قوله تكرر الدرهم بعدد كذا قال البلقيني لم يذكروا فيه الفرق بين أن يقصد الاستئناف أو التأكيد أو يطلق ويمكن أن يأتي ذلك فيه كدرهم ودرهم ودرهم ويمكن الفرق بأن التمييز الواقع بعد الثلاثة يقتضي التغاير قطعا بخلاف ودرهم قوله لا إن خفضه أو رفعه في نظيره من الطلاق وقوع طلقتين والفرق من وجهين أحدهما أن الطلاق إنشاء والإقرار إخبار والإنشاء أقوى وأسرع نفوذا ولهذا لو أقر اليوم بدرهم وغدا بدرهم لزمه درهم ولو تلفظ بالطلاق في وقتين وقعت طلقتان
الثاني أن الدراهم يدخلها التفضيل فيجوز أن يريد فدرهم أجود منه أو أردأ أو الطلاق لا يوصف بجودة ولا رداءة قوله والثاني شيئان أشار إلى تصحيحه وكتب عليه وصححه السبكي قوله وسبقه إليه البلقيني أي وغيره
فصل لو قال له علي خمسة عشر درهما فالكل دراهم
فرع لو قال له علي اثنا عشر درهما ودانقا بالنصب ثم فسر ذلك بسبعة دراهم وخمسة دوانيق قال المتولي يقبل تفسيره ولا تلزمه الزيادة لأن قوله ودانقا يجوز أن يكون عطفا ويجوز أن يكون تفسيرا فإذا كان عطفا فيقتضي وجوب زيادة على اثني عشر وإن كان تفسيرا لا يقتضي إيجاب زيادة بل يكون تقديره علي اثنا عشر عددا من الدراهم والدوانيق وغاية ما يطلق اسم الدوانيق لأن ما زاد عليها يسمى درهما فتجعل خمسة من العدد دوانيق تبقى سبعة فتكون دراهم فيكون المبلغ ثمانية إلا دانقا فهذا القدر اليقين وما زاد مشكوك فيه ولا نلزمه بالشك شيئا قوله فينبغي أن تكون الألف أيضا فضة أشار إلى تصحيحه قوله لأنه جعل الدرهم تمييزا أي والظاهر إلخ ولأن التمييز كالوصف وهو يعود إلى جميع ما تقدم قوله والظاهر أنه لو رفع الدرهم أو نصبه في الأخيرة كان الحكم كذلك أشار إلى تصحيحه قوله أو رفعه أي الدرهم وقوله لزمه ما عدده إلخ أشار إلى تصحيحه قوله أو نصف ودرهم فالنصف مجمل ولو قال درهم ونصف أو عشرة دراهم ونصف أو اثنا عشر درهما وسدس فالكل دراهم في الأصح وأما إذا قال وسدسا بالنصب فالأصح كذلك أي من لزوم اثني عشر وسدس درهم ولا يضره اللحن إن لم يكن نحويا وإن كان نحويا لزمه أربعة عشر درهما كأنه قال اثنا عشر درهما واثنا عشر سدسا وقال بعض الفقهاء يلزمه سبعة دراهم كأنه قال اثني عشر في الدراهم والأسداس كقول القائل رأيت اثني عشر رجلا وامرأة تنزيلا على النصف في كل منهما
وقال المتولي يقبل تفسيره بسبعة دراهم وخمسة أسداس درهم تقديره اثنا عشر عددا من الدراهم والأسداس وغاية ما يطلق عليه اسم الأسداس خمسة وإن زاد عليها سدسا سمي درهما فجعله خمسة من العدد أسداسا يبقى سبعة فتكون دراهم فيكون المبلغ سبعة وخمسة أسداس قال هذا هو المتيقن وما زاد مشكوك فيه فلا تلزمه بالشك قوله والظاهر أنه لو نصبهما إلى قوله كان الحكم كذلك أشار إلى تصحيحه وكذا قوله وأنه لو رفع الألف إلى قوله لزمه ألف درهم
Bogga 303