577

قال الزركشي إن ما قاله القفال مردود قوله ولأنها لا تستوفى من ثمن المرهون فيدوم حبسه لا إلى غاية وفارق صحة ضمان العين المغصوبة بأن الضامن لها يقدر على تحصيلها فيحصل المقصود قوله أولى من تعبير أصله بالأعيان المضمونة عبر بها لأنها محل الخلاف الذي ذكره إذ غير المضمونة كالوديعة لا يصح ضمانها قطعا قوله والتصريح بالترجيح من زيادته وقال السبكي إنه أشهر الوجهين ورجحه في المهمات وقال إنه المشهور عند الأصحاب قوله الثالث كونه لازما هذه الشروط تنطبق على أثمان البياعات وما في الذمة من سلم أو قرض أو صلح أو حوالة أو ضمان أو أجرة أو مهر أو عوض خلع أو غرامة متلف أو أرش جناية لأن الله تعالى نص على جواز الرهن في ثمن المبيع والمعنى فيه كونه حقا ثابتا فقيس عليه ما في معناه قوله وكذا قبل الفراغ فإن كان بعد الفراغ من العمل صح قطعا قوله وبأن الثمن وضعه على اللزوم أي يئول إلى اللزوم بنفسه قوله فلو اقتصر على الدين اللازم لو رد عليه إلخ لا يرد ذلك لخروجه بالدين إذ إطلاق الدين عليه مجاز ليس بحقيقة وقال ابن الصلاح دلالة الالتزام لا يكتفى بها في المخاطبات وهما وصفان مقصودان يحترز بهما عن عدم الثبوت واللزوم قوله وخرج بإجارة العين المصرح بها من زيادته إلخ الرهن شرع وثيقة لتحصيل ما ليس بحاصل والأجرة في إجارة الذمة حاصلة لاشتراط قبضها في المجلس فلا يصح الرهن بها قال شيخنا فصار ذلك بمنزلة العين والأعيان لا يرهن بها

قوله كما أشار إليه الإمام قال في البسيط ولا شك أنه تفريع على قول زوال الملك واستحقاق الثمن قوله والذي في الأصل وغيره الجزم بالجواز إلخ كلام الأصل محله إذا تعلقت بالذمة إذ المرهون لا يكون إلا دينا وكلام المصنف محله إذا لم تتعلق بها فلا مخالفة بينهما ثم رأيت الزركشي قال في الخادم ويمكن تصويرها بما إذا أتلفها المالك بعد الحول فإنها تنتقل للذمة وكذلك زكاة الفطر قوله كزكاة الفطر عجيب فإن صورة المسألة بعد تمام الحول والفطرة لا حول لها قوله ذكره المتولي وغيره وجزم به في الأنوار قال النسائي في نكته ينبغي اعتبار كونه معينا حتى لا يصح بأحد الدينين وجوابه أن ذلك مستفاد من كونه معلوما إذ لا علم مع الإبهام قال في الأنوار وكونه معلوم الوجوب حتى لو كان يتوهم أن عليه دينا فرهن به مالا حتى إن ظهر الوجوب كان مرهونا بطل وإن ظهر الوجوب

ا ه

Bogga 151