200

وتوضأ الإمام وأغفل لمعة من عقبه يشاهدها المأموم فهل يصح الاقتداء به لاحتمال أن يكون وضوءه عن تجديد أم يجب عليه البحث ولا تصح القدوة لأن الغالب أن الوضوء لا يكون إلا عن حدث المتجه الثاني ولو أخبر الإمام المسبوق بأنه ترك الفاتحة في ركعته التي أدرك ركوعها لزمه التدارك بركعة فإن طال الزمان استأنف قوله إلا إن قال نسيت الجهر أو أسررت لكونه جائزا قوله فلا تلزمه الإعادة بل تستحب قال في الخادم ولا بد في ذلك من أن يعلم بأنه يحسن القراءة نص عليه البويطي وكتب أيضا قال السبكي ولعل هذا محمول على ما إذا جهل المأموم وجوب الإعادة حتى سلم أما إذا علم فترك القراءة في الركعة الأولى فإنه يجب عليه استئناف الصلاة عملا على ما ظهر من حاله أنه أمي فمتابعته له مع الإعتقاد ينبغي أن تكون مبطلة

ا ه

وما ذكره كلامهم كالصريح في خلافه فمتابعة المأموم لإمامه بعد إسراره لا تبطل عملا بما تقدم من التعليل من أن الأصل الإسلام والظاهر من حال المسلم المصلي أنه يحسن القراءة وهذا وإن عارضه أن الظاهر أنه لو كان قارئا بالجهر ترجح عليه باحتمال أن يخبر إمامه بعد سلامه بأنه أسر للنسيان أو لكونه جائزا فسوغ بقاء المتابعة ثم بعد السلام إن وجد الإخبار المذكور عمل بالأول وإلا فبالثاني ويحمل سكوته عن القراءة جهرا على القراءة سرا حتى تجوز له متابعته وجواز الاقتداء لا ينافي وجوب القضاء كما لو اقتدى بمن اجتهد في القبلة ثم ظهر الخطأ فإنه في حال الصلاة متردد في صحة القدوة

فصل قوله يقدم العدل على الفاسق قال الماوردي لا يجوز لأحد من أولياء الأمور أن ينصب إماما فاسقا للصلوات وإن صححنا الصلاة خلف الفاسق أي لأن إمامة الفاسق مكروهة وولي الأمر مأمور بمراعاة المصلحة وليس من المصلحة أن يوقع الناس في صلاة مكروهة ولفظ الشافعي رحمه الله ومنزلة الوالي من الرعية بمنزلة الولي من مال اليتيم ونص الأصحاب تبعا لنص الشافعي على أنه تكره القدوة بمن بدعته ظاهرة فقياس ما تقدم أنه لا يصح نصبه إماما للمصلين قوله نقله ابن كج بصيغة قيل عن النص قال الأذرعي وهو ظاهر قوله وما في المجموع من تكفير من يصرح بالتجسيم أشار إلى تضعيفه وكتب أيضا كأنه احترز بالتصريح عمن يثبت الجهة فإنه لا يكفر كما قاله الغزالي في كتاب التفرقة بين الإسلام والزندقة وقال ابن عبد السلام في القواعد إنه الأصح بناء على أن لازم المذهب ليس بمذهب ر وكتب أيضا

Bogga 219