The Commentary of Al-Suyuti on Sunan al-Nasa'i

Galal al-Din al-Suyuti d. 911 AH
15

The Commentary of Al-Suyuti on Sunan al-Nasa'i

حاشية السيوطي على سنن النسائي

Baare

عبد الفتاح أبو غدة

Daabacaha

مكتب المطبوعات الإسلامية

Lambarka Daabacaadda

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1406 AH

Goobta Daabacaadda

حلب

وَصَارَ هَذَا عَادَةً لِأَهْلِ هَرَاةَ يَبُولُونَ قِيَامًا فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً إِحْيَاءً لِتِلْكَ السُّنَّةِ وَقَوْلٌ ثَانٍ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ ﷺ بَالَ قَائِمًا لِعِلَّةٍ بِمَأْبِضِهِ وَالْمَأْبِضُ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ بَعْدَ الْمِيمِ ثُمَّ بَاءٍ مُوَحدَة بَاطِن الرّكْبَة قَالَ الْحَافِظ بن حَجَرٍ لَوْ صَحَّ لَكَانَ فِيهِ غِنًى عَنْ كُلِّ مَا ذُكِرَ لَكِنْ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَقَوْلٌ ثَالِثٌ أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ مَكَانًا يَصْلُحُ لِلْقُعُودِ فَاضْطُرَّ إِلَى الْقِيَامِ لِكَوْنِ الطَّرَفُ الَّذِي يَلِيهِ مِنَ السُّبَاطَةِ كَانَ عَالِيًا مُرْتَفِعًا وَذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ وَعِيَاضٌ وَجْهًا رَابِعًا أَنَّهُ بَالَ قَائِمًا لِكَوْنِهَا حَالَةً يُؤْمَنُ فِيهَا خُرُوجُ الْحَدَثِ مِنَ السَّبِيلِ الْآخَرِ بِخِلَافِ الْقُعُودِ وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ وَجْهًا خَامِسًا أَنَّهُ فَعَلَهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ فِي هَذِهِ الْمرة وَرجحه بن حَجَرٍ وَذَكَرَ الْمُنْذِرِيُّ وَجْهًا سَادِسًا أَنَّهُ لَعَلَّهُ كَانَ فِيهَا نَجَاسَاتٌ رَطْبَةٌ وَهِيَ رَخْوَةٌ فَخَشِيَ أَن تتطاير عَلَيْهِ قَالَ بن سَيِّدِ النَّاسِ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ كَذَا قَالَ وَلَعَلَّ الْقَائِمَ أَجْدَرُ بِهَذِهِ الْخَشْيَةِ مِنَ الْقَاعِدِ قُلْتُ مَعَ أَنَّهُ يَؤَوَّلُ إِلَى الْوَجْهِ الثَّالِثِ وَذهب أَبُو عوَانَة وبن شاهين إِلَى أَنه مَنْسُوخ [١٩] عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخبث والخبائث قَالَ بن سَيِّدِ النَّاسِ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ الْخَلَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ مَوْضِعُ قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَقَوْلُهُ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ إِذَا أَرَادَ الدُّخُولَ نَحْوَ قَوْلُهِ تَعَالَى إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاة أَيْ إِذَا أَرَدْتُمُ الْقِيَامَ فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ أَيْ إِذَا أَرَدْتَ الْقِرَاءَةَ وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ ابْتِدَاءُ الدُّخُولِ وَيُبْتَنَى عَلَيْهِ مَنْ دَخَلَ وَنَسِيَ التَّعَوُّذَ فَهَلْ يَتَعَوَّذُ أَمْ لَا كَرِهَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ السّلف مِنْهُم بن عَبَّاس

1 / 20