فَإِنْ شَقَّ أَوْ بَعُدَ مَسَافَةَ قَصْرٍ فَعَلَيْهِ دَمٌ بِلَا رُجُوعٍ وَلَا وَدَاعَ عَلَى حَائِضٍ ونُفَسَاءَ إلَّا أَنْ تَطْهُرَ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الْبُنْيَانِ ثُمَّ يَقِفُ فِي الْمُلْتَزَمِ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ مُلْصِقًا بِهِ جَمِيعَهُ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ هَذَا بَيْتُك وَأَنَا عَبْدُك وَابْنُ عَبْدِك وَابْنُ أَمَتِك، حَمَلْتَنِي عَلَى مَا سَخَّرْتَ لِي مِنْ خَلْقِكَ ; وَسَيَّرْتَنِي فِي بِلَادِكَ حَتَّى بَلَّغْتَنِي بِنِعْمَتِكَ إلَى بَيْتِكَ، وَأَعَنْتَنِي عَلَى أَدَاءِ نُسُكِي فَإِنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَنِّي فَازْدَدْ عَنِّي رِضًا، وَإِلَّا فَمُنَّ الْآنَ قَبْلَ أَنْ تَنْأَى عَنْ بَيْتِكَ دَارِي وَهَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي إنْ أَذِنْت لِي غَيْرُ مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَلَا بِبَيْتِك وَلَا رَاغِبٍ عَنْكَ وَلَا عَنْ بَيْتِك اللَّهُمَّ فَأَصْحِبْنِي الْعَافِيَةَ فِي بَدَنِي وَالصِّحَّةَ فِي جِسْمِي وَالْعِصْمَةَ فِي دِينِي وَأَحْسِنْ مُنْقَلَبِي، وَارْزُقْنِي طَاعَتَك مَا أَبْقَيْتَنِي، وَاجْمَعْ لِي بَيْنَ خَيْرَيْ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَيَدْعُو بِمَا أَحَبَّ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ
قوله: (فعليه دم) يعني: رجع أو لا. قوله: (قبل مفارقة البنيان) يعني: فترجع، وإلا فعليها دم.
قوله: (في الملتزم) وهو أربعة أذرع. قوله: (وإلا فمن) الوجه: أنه فعل دعاء، ويجوز كونه حرف جر لابتداء الغاية.