Hanin Ila Kharafa
الحنين إلى الخرافة: فصول في العلم الزائف
Noocyada
والسير في الحياة دون اعتقادات هشة. إن الانخراط في عملية العلم ومفاهيمه لا تعلم فحسب هذه العادات الذهنية بشكل مباشر، بل تقدم أيضا خبرة بالمشكلات والظواهر والاستراتيجيات التي يمكن أحيانا أن تجعل المرء يحدس بها أو على الأقل يفهمها فهما أعمق، كما أن الذي يشارك في المشروع العلمي يكون قد تعرض تعرضا عظيم الفائدة للشك واللايقين. ولما كان العلم محاولة لمد حدود ما نعلمه فإن العالم ينغمد على الدوام بحاجز من الجهل؛ فكلما أمعن المرء في تعلم العلم زاد وعيه بما هو غير معلوم، ووعيه بأن كثيرا من علمنا هو ذو طبيعة مبدئية فحسب. من شأن كل ذلك أن يفضي إلى ارتيابية صحية تجاه الدعاوى حول كيف تكون الأشياء أو كيف يجب أن تكون. هذه النظرة الفكرية العامة، وهذه الدراية بمدى صعوبة أن تعرف شيئا على نحو يقيني، هي أثر جانبي هام للانخراط في العمل العلمي .
ومن مخاطر الأمية العلمية وانعدام الفكر النقدي: خلق أجيال لا يؤمن اقتراعها في الأمور المعقدة التي تزداد تعقيدا في عالمنا التكنولوجي الجديد ، مثل هذه الأجيال جديرة بأن تختار للأمة مسارات موبقة أو معطلة على أحسن تقدير. وهذا وحده مدعاة قوية لبث الفكر العلمي والنقدي في أي مجتمع يريد أن ينهض وأن يبقى ناهضا.
ولكن هل جميع العلوم تنمي الفكر النقدي على حد سواء؟
ثمة دراسات حديثة تومئ إلى أن التمرس بالعلوم «الاحتمالية»
probabilistic
قد تكون أفضل من التمرس بالعلوم «الحتمية»
deterministic
في تعليم الناس كيف يقيمون، بكفاءة، تلك الظواهر الاحتمالية غير المنتظمة التي كثيرا ما تصادفنا في الحياة اليومية. والعلوم الاحتمالية هي تلك العلوم - كعلم النفس وعلم الاقتصاد - التي تتعامل بالأساس مع ظواهر غير قابلة للتنبؤ التام، ومع علل (أسباب) ليست ضرورية
necessary
ولا كافية
Bog aan la aqoon