989

Hamayan Zad

هميان الزاد إلى دار المعاد

Gobollada
Aljeeriya

قل هى مواقيت للناس

وهى أفضل لأن أمور الدين عليها كالزكاة والحج ورمضان، وبالفصول تختلف الاحوال من برد وحرارة وتوسط وغير ذلك، فيتعلق بذلك نضج الثمار، وأمر الحرث والنسل ونحو ذلك، فالحسبان حساب الآجال ومواقيت الأشياء الشمس والقمر، أو حساب مسيرهما لا يزيدان عليه يوما أو أقل أو أكثر، فلا يجاوزان منتهاهما إلى جهة منتهى طول الأيام، أو منتهى قصرها، والحسبان مصدر حسب، وقيل جمع حساب كشهاب وشهبان، وقال مجاهد الحسبان حسبان الرحى والدولاب وهو العود أو الحديد الذى يدوران عليه لعله شبه القطب بذلك العود أو الحديد، أعنى شبه قطب أسماء بقطب الرحى أو الدولاب. { ذلك } أى جعلهما حسبانا { تقدير العزيز } الغالب لهما القاهر لهما على السير المخصوص { العليم } بالتدبير النافع بهما، وهو التدوير المعتاد لهما.

[6.97]

{ وهو الذى جعل لكم النجوم } أى خلقها لكم { لتهتدوا بها فى ظلمات البر والبحر } فى ظلمات الليل فى البر والبحر، وأضافها لهما لأنها نفع فيهما، أو أراد بالظلمات مشتبهات الطرق شبه اشتباهها بالظلمات لجامع عدم الاهتداء فى كل، وإنما تعلق اللامان بفعل واحد بلا تبعية لاختلاف معناهما، لأن الأولى للتعدية، والثانية للتعليل، وإن جعلناهما معا للتعليل جعلنا لتهتدوا بدل اشتمال من قوله لكم، أى جعل لكم النجوم لتهتدوا بها إلى المواضع التى قصدتم، وإلى جهة القبلة فى الصلاة، والخطاب للمشركين يذكر لهم نعمه وقدرته ليؤمنوا، أو لهم وللمؤمنين، وذلك إفراد لبعض منافعها، ومنها زينة السماء، ومنها رجم الشياطين ببعضها فيما قيل وباقتباس الشهب منها للرجم فيما قيل على القول بأن النجوم والشمس والقمر من تحت السماء الدنيا. { قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون } قد بينا الآيات الدالات على قدرتنا ووحدانيتنا، فصلا فصلا لقوم من شأنهم أن يعلموا الحق لتدبرهم، وخصهم بالذكر لأنهم المنتفعون بالوعظ، وأما غيرهم فيمر وهو معرض، أو يزيد بها ضلالا، كمن ينسب الأفعال للنجوم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

" أخاف على أمتى حيف الأئمة والتكذيب بالقدر والتصديق بالنجوم "

فالمراد بالإمساك عن النجوم فى حديث ابن مسعود عن النبى صلى الله عليه وسلم

" إذا ذكر القدر فأمسكوا، وإذا ذكرت النجوم فأمسكوا "

الإمساك عن التصديق، والمراد القدر الإمساك عن نفيه أو إثباته لغير الله لوجوب الإيمان به لله فى أحاديث.

[6.98]

{ وهو الذى أنشأكم من نفس واحدة } ابتدأ خلقكم من نفس واحدة هى أدم، لأن أمنا حواء منه أيضا، فصح أن يقال من نفس واحدة، لأنا وإياها كلنا منه، فما كان منها فهو أيضا منه، هذا ما ظهر لى، ولا يشكل عيسى لأنه من مريم، وهى من أب وأم إلى آدم، وهذا ايضا دليل لقدرة الله تعالى ووحدانيته { فمستقر ومستودع } اسما مكان أى موضع استقرار، وموضع استقرار، أو مصدران ميميان أى لكم استقرار أو استيداع، والوجهان فى الأقوال الآتية كلها، وهو حينئذ محذوف الخبر، أى فلكم مستقر ومستودع، فالمستقر صلب الأب أو الاستقرار فيه، والمستودع رحم الأم أو الاستيداع فيه، وذلك أن الاستقرار أعظم ثباتا من الاستيداع، لأن الاستيداع معرض للانتقال، فكان المستقر أولى بالصلب، كذلك روى عن ابن عباس، وذلك أن النطفة أسبق فى صلب الأب وأبقى فيه زمانا أطول من بقائها فى الرحم، إذا خرجت من الأب إلى الرحم، أعنى المادة التى تستحيل نطفة، وهذا مشكل، لأن للأم أيضا نطفة سبقتها، لأنها فى صدرها. والجواب أن المعتبر ماء الرجل لأنه أعظم وأكثر، ووجهه بعض بأن النطفة حصلت فى صلب الأب لا من قبل غيره، ثم فى رحم الأم من جهة الأب، فهى فيها وديعة، وعن ابن عباس المستقر رحم الأم، والمستودع الصلب وقرئ

Bog aan la aqoon