Hamayan Zad
هميان الزاد إلى دار المعاد
ويروى وليسكنن الروحاء حاجا أو معتمرا أو ليأتينهما جميعا، وان أبا هريرة قرأ الآية ثلاث مرات، وفى رواية نازل على أمتى وخليفتى عليهم. وعن الحسن، عن أبى هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" اذا أهبط الله المسيح عاش فى هذه الأمة ما يعيش، فيموت بمدينتى هذه، ويدفن الى جانب عمر، فطوبى لأبى بكر وعمر، يحشران بين نبيين "
وقال ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
" كيف تهلك أمة أنا فى أولها وعيسى فى آخرها والمهدى من أهل بيتى فى وسطها "
وفى بعض الكتب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتزوج فى الجنة مريم أم عيسى عليه السلام. { ويوم القيامة يكون } أى هو، أى عيسى. { عليهم } أى على أهل الكتاب. { شهيدا } يشهد على اليهود بأنهم كذبوه وسبوه، وسبوا أمه، وأرادوا قتله، وعلى النصارى أنهم اتخذوا إلها، أو قالوا ابن الله، ويشهد على من آمن به، ويشهد عليهم أنه بلغ اليهم الرسالة، وأنه عبد الله.
[4.160]
{ فبظلم } الفاء عطفت متعلق الباء وهو حرمنا بعده على متعلق بما نقضهم، وقدم للحصر، وبطريق العرب فى الاهتمام، أو نكر للتعظيم، وذلك الظلم هو ما عدد الله قبل من ذنوبهم ككفرهم، ونقض الميثاق، وطلب الرؤية، وقتل الأنبياء وغير ذلك من الذنوب السابقة على زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعض حرم عليهم قبل عيسى، وبعض على لسان عيسى، فذلك ذنوب ماضية غير مستقبلة. { من الذين هادوا } متعلق بمحذوف ونعت لظلم. { حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم } وهى ما ذكره الله عز وجل فى قوله
وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذى ظفر
الآية، واللبن أيضا ولحم الجمل، قيل وكلما أذنبوا ذنبا صغيرا أو كبيرا حرم عليهم بعض الطيبات من الطعام وغيره، ولعله المراد كلما الذنب كالمباح لا يخونه، وأصروا عليه، وجملة أحلت لهم نعت طيبات، وقرأ ابن عباس طيبات كانت أحلت لهم. { وبصدهم عن سبيل الله كثيرا } من الناس، أو بصدهم الناس صدا كثيرا، وذلك قبل عيسى، وعن عيسى والانجيل، فحرم عليهم على لسان عيسى ومن قبله ما كان حلالا لهم، وليس المراد صدهم عن الايمان بالقرآن، صدهم عن الايمان بالنبى محمد صلى الله عليه سلم، لأن هذا ذنب مستقبل عيسى، ولا يؤاخذون قبل الذنب، وأما فى زمان بعث سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فلا يحرم عليهم شىء الا ما حرمه القرآن، لأنه لا دين يخاطبون به حينئذ الا دين محمد صلى الله عليه وسلم ونبينا.
[4.161]
Bog aan la aqoon