710

Hamayan Zad

هميان الزاد إلى دار المعاد

Gobollada
Aljeeriya

إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم

والمرأة فى المتعة ليست زوجة، ولا مما ملكت اليمين، قيل أباحها صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام حين فتح مكة، ثم نسخت كأن ينكح لليلة أو ليلتين أو أسبوعا بثوب أو غيره، قيل أباحها ثم أصبح يقول

أيها الناس إنى أمرتكم بالاستمتاع من النساء إلى أن الله حرم ذلك إلى يوم القيامة

وعن عطاء عن ابن عباس بقوله تعالى

يا أيها النبى إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن

قال سالم بن عبد الله بن عمر إن عمر بن الخطاب صعد المنبر، فحمد الله تعالى وأثنى عليه، ثم قال ما بال أقوام ينكحون هذه المتعة وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها، لا أجد رجلا ينكحها إلا رجمته بالحجارة قال الشافعى لا أعلم فى الإسلام شيئا أحل ثم حرم، ثم أحل ثم حرم، غير المتعة، والصحيح أن نكاح المتعة جائز بالسنة، ثم نسخ بالسنة، وليست الآية فى نكاح المتعة، فلا رخصة فيه لمضطر ، ولا لغيره، و هو قول أهل العراق والحجاز والشام وغيرهم من الأمة إلا رواية عن ابن عباس أنه أجازه ولم يقل بنسخها للمضطر وغيره، ورواية عنه أنه أجازه للمضطر، وروى أنه لما ذكر الناس فتبار عباس فى الأشعار باجازة نكاح المتعة قال قاتلهم الله أنا ما أفتيت باباحتها على الإطلاق، لكن قلت إنما تحل للمضطر كما تحل الميتة له، وروى أنه رجع عنه وقال بتحريمه وكان قبل الرجوع يقول لو وافق عمر على إجازته لم يجلد على الزنى إلا شقى، وعن عمارة سألت ابن عباس عن المتعة، أسفاح هى أم نكاح؟ فقال لا سفاح ولا نكاح.

قلت فما هى؟ قال متعة كما قال الله تعالى { فما استمتعتم به منهن } فكان يرى أن الآية فى نكاح المتعة، فقيل عنه بالنسخ كما مر، وقيل لا، وعنه كان يقرأ { فما استمتعتم به منهن } إلى أجل مسمى. وروى عنه أنه رجع عند موته عن نكاح المتعة، وقال اللهم إنى أتوب من قولى بالمتعة وقولى فى الصرف يعنى قوله إنه يجوز بأكثر إذا حضر، والحق أن الآية ليست فيه بل فى مطلق النكاح المجمع على جوازه، واستدل بعض على أنها ليست فى المتعة لمجرياتها على قوله { إن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين } وفيه أن تفسيرها بالمتعة لا ينافيه هذا الجريان، بل يناسبه، وعن ابن عباس، المعنى فإن استمتعتم بالزوجة ووقع الوطء، ولو مرة فقد وجب إعطاء الأجر وهو المهر كله وهذا منه بدل على أن { ما } واقعة على النساء ويرجع إليه هاؤه باعتبار اللفظ وهاء فآتوهن باعتبار المعنى، ومن للبيان أو التبعيض، وأما على وقوع { ما } على الجماع فمن للابتداء. { فريضة } قيل حال من الأجور بمعنى مفروضة على أنه باق على الوصفية فكان فعلية بمعنى مفعولة، ويبحث فى هذا الإعراب بأن الأصل فى مثل هذا التذكير لذكر الموصوف، كما مرأة جريح، ولعل من قال بذلك اعتبر أصل معنى مفعول مع تغلب الاسمية أو مفعول مطلق، بمعنى مفروضا أى إيتاء مفروضا فالتاء لما كانت لتلعب الاسمية لم تمنع من وصف المذكر، ولما اعتبر كونه فى الأصل وصفا صح النعت به، ويجوز كون الموصوف مؤنثا أى إيتاء فريضة أى مفروضة، وأجيز كونه مصدرا مؤكدا لمحذوف، أى فرض ذلك فرضا. { ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة } قيل هذا مع ما قبل ووحده فى نكاح المتعة، أى فيما تراضيتم به من مقام على زيادة الصداق، وتجديد العقد بعد تمام مدة المتعة، أو من فراق بعد تمامها وذلك كله بعد أن تفرضوا لهن فريضة على نكاح المتعة، و صحيح أن هذا فى نكاح نحو المتعة، أو فيما تحط الزوجة عن الزج من المهر أو فى هبتها له كله أو زيادته لها على ما فرض عليه نصف الصداق، حين لم يدخل لها، { ولا جناح عليكم } أيها الأزواج والزوجات فيما تراضيتم به من ذلك، وذلك كله بعد أن تفرضوا تحقيقا، وإن سكتوا عن الفرض أدركت المهر أو صداق المثل، وإن لم يدخل فلها منع نفسها حتى يصدق لها، وإذا زاد وطلق قبل الدخول أو افتدت، والزيادة كلها لها، وقيل نصفها مع نصف الصداق وهو مذهب أبى حنيفة، والأول للشافعى وخرج من تراضوا من أول النكاح على أن لا صداق لها، فإنه نكاح حرام باطل، وهو زنى، وزعم بعض أنه لا يفرق بينهما، وتدرك المهر أو صداق المثل أو تمنعه إن لم يدخل حتى يصدق لها، وفروع النكاح فى العقد وقيل { فيما تراضيتم به } من فراق أو مقام ويرده أنه لا يعتبر رضى المرأة فيهما، وإنما هذا فى نكاح المتعة، أو يقال الخطاب للأزوج الذكور، والتراضى على غير بابه، بل بمعنى الرضى.

{ إن الله كان عليما } بمصالحكم فى النكاح وغيره. { حكيما } متقنا لا خلل فى أمره ونهيه وصنعه.

[4.25]

{ ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات } مصدر { ينكح } بدلا من { طولا } بدل اشتمال، والرابط محذوف، والطول الغنى أى طولا نكاح المحصنات المؤمنات به، ويجوز أن يكون طولا، بمعنى نيلا، فيكون مصدر { ينكح } مفعولا به لطولا، فيكون ذلك من أعمال المصدر المنون، وذلك أنه يقال طلت الشىء بمعنى نلته، وأصل الطول الفضل والزيادة، وسمى به الغنى، لأنه ينال به ما لا ينال مع الفقر، والمحصنات المؤمنات الحرائر المؤمنات. { فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات } أى فانكحوا بعضا مما ملكه إخوانكم المؤمنون من إمائهم المؤمنات، وذلك أن الإنسان لا يتزوج أمة نفسه وتسرى أمة نفسه لا يشرط فيه عدم استطاعة الطول، فظهر أن المراد تزوجك بأمة أخيك المؤمن، بشرط عدم استطاعة نكاح الحرة، كما ذكر وشرط من خوف العنت كما يذكر بعد، فذلك شرطان، وشرطا ثالثا، هو الإيمان، كما قال { المؤمنات } وعدم الطول أن لا يكون عند ما يتزوج به الحرة، ويقوم بمئونتها، ولو وضيعة، ويلتحق بذلك ما إذا لم يجدها، بأن امتنعن منه، وقد وجد ما يصدق ويقوم بها والمراد بالغنى هنا ما يطيق به الحرة صداقا ومؤنة، فما نعت لمفعول محذوف، أى فانكحوا بعضا مما ملكت أيمانكم أو فتيات مما ملكت أيمانكم، ويقدر مضاف، كما رأيت أى إيمان إخوانكم، ومن الثانية بيان متعلقة لمحذوف حال منها، والفتاة الشابة مطلقا فى أصل اللغة، والمراد هنا الأمة شابة أو غيرها وذلك عرف للعرب، ونكاح الأمة أيسر بقلة صداقها، وإنما قل لنقصها ولأنها تشتغل بخدمة سيدها، فمن انتهى عليه إذا كانت عنده وعلى زوجها، إذا كانت عنده. قال عمر رضى الله عنه أيما رجل تزوج أمة فقد أرق نصفه يعنى يصير ولده رقيقا، وإنما منع الحر من نكاحها إلا بالشرطين لأن ولد الأمة عبد ولو كان زوجها حرا ففى تزوجها تنقيص الولد، وللولد على أبيه أن يختار له أفضل ما يجد من النسب، ولأن السيد أعظم حقا من الزوج إذا اجتمع السيد والزوج على الأمة إذ لسيدها استخدامها إلا وقت احتياج الزوج لجماعها، ولأن له بيعها ولو أبى الزوج، ولأن مهرها ملك لسيدها، فلا تقدر أن تهبه أو بعضه لزوجها، ولأن الأمة قد تعودت الخروج ومخالطة الرجال، وهى داعى وقاحة وزنى، وخرج بقوله عز وجل { المؤمنات } الإماء الكتابيات، فلا يجوز نكاحها ، ولو وجد الشرطان لاجتماع الرق والشرك، ولا يجوز تسريها أيضا لذلك خلافا لابن عباد - رحمه الله - وقال ابو حنيفة يجوز تزوج الأمة المسلمة والأمة الكتابية إن لم تكن فى عصمته حرة مسلمة ولو كان عنده ما يتزوج به الحرة المسلمة، وما يقام بها، ولم يخفف العنت، وروى جواز الأمة المسلمة ولو لم يخف العنت، ووجد الحرة عن على والحسن البصرى وابن المسيب ومجاهد والزهرى، وفسر أبو حنيفة ما فى الآية من المنع، بما إذا كانت عنده محصنة مؤمنة، وفسر النكاح بالوطىء، فمن استطاع وطء حرة مؤمنة هو من كانت هى عنده زوجة، مع ذلك رأى هو وعلى ومن ذكرته المنع فى الآية تنزيها وإرشادا لا تحريما، ويجوز للعبد نكاح الأمة نكاح الأمة ولو أطاق الحرة، ولم يخف العنت، أو كانت تحته حرة.

Bog aan la aqoon