532

Hamayan Zad

هميان الزاد إلى دار المعاد

Gobollada
Aljeeriya

" أناالملك، "

وفى رواية

" فيقول هل من سائل فيعطى؟ هل من داع فيستجاب له؟ هل من مستغفر فيغفر له؟ حتى ينفجر الصبح ".

ومعنى نزول الله نزول رحمته، أو نزول ملك له من ملائكته، يقول ذلك على لسانه، كما يقول القرآن على لسانه، مثل إننى أنا الله، لا إله إلا أنا فاعبدون، وترك مثل هذا الحديث على ظاهره، من كيفية النزول شرك - تعالى الله - وأبقاه بلا تأويل ولا إجراء ظاهره على المذكور نفاق، وهو إعراض عن العلم، و رجوع عنه، تراهم ينزهون الله عن الحلول والتحول، ثم إذا رأوا مثل هذا قالوا نجريه على ظاهره بلا تكييف، أو نؤمن به.

وروى أن لقمان قال لابنه يا بنى لا تكن أعجز من الديك، فإنه يصوت بالأسحار وأنت نائم على فراشك. والمراد بالصابرين الصابرون على أداء الفرض، وعلى الطاعات والمصائب، وعن المعاصى، ومعنى الصادقين من صدق قوله وفعله واعتقاده بموافقة الشرع، ومن عصى بقوله أو فعله أو قلبه، فليس بصادق، وأيضا يكون كاذب بالمخالفة، مقتضى قوله لا إله إلا الله محمد رسول الله وما جاء به حق، وسائر كلام التوحيد، والمراد بالقانتين المدوامون على الطاعة، والمراد بالمنفقين المنفقون لأموالهم حيث يجب إنفاقها، كالزكاة، وحيث يستحب، وختم بالمغفرة، لأنها أعظم المطالب لأن فيها رضى الله تعالى والفوز بالجنة، والنجاة من النار، وعندى فى تلك الواوات وجهان الأول أنها لعطف من يكثر من نوع ويشارك غيره فى غيره، أو فى أداء الواجب. أى الذين بالغوا فى الصبر، والآخرين الذين بالغوا فى الصدق، والآخرين الذين بالغوا فى القنوت.. وهكذا. والثانى أنها للعطف الصفات، الموصوف واحد، أى الجامعين بين الصبر والصدق والقنوت.

[3.18]

{ شهد الله أنه } أى بأنه، بالشأن. { لا إله إلا هو } أى أخبر الله عن نفسه أنه لا إله إلا هو فى القرآن وسائر كتبه، وقيل بكل ما يدل على وجوده ووحدانيته، وهو كل ما خلق من جسم، وعرض، وقيل بمعنى علم، أو قضى أو حكم أو بين. { والملائكة } شهادتهم بإقرار ونطق وكذا فى قوله { وأولوا العلم } جميع العلماء بالله، المحققين، العدول من كل أمة إلى آخر الدهر. وقيل علماء مؤمنى أهل الكتاب، كعبد الله بن سلام، وقيل علماء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، من المهاجرين والأنصار وقيل الأنبياء، لأنهم أعلم الخلق بالله جل وعلا، وقيل معنى شهادة أولى العلم، التصديق بآيات الوحدانية، والاحتجاج على الوحدانية والأولى ما ذكرته، من حمل الشهادة فى ذلك كله، على الإخبار بها، وإن شئت فقل بمعنى الإثبات فى ذلك، كله وإما تفسيرها فى حق الله بمعنى وفى حق الملائكة بمعنى آخر، وفى حق العلماء بآخر، وفى حقهما بآخر ففيه أما الجمع بين الحقيقة والمجاز، وأما عموم المجاز بخلاف ما ذكرت، فإنه حقيقة كله على أن الشهادة فى الأصل الإخبار بالشىء، على جهة إثباته أو نفيه، أو أنه مجاز كله على أن الشهادة لصاحب الحق، على منكره فى الخصام، بأن شبه دلالة الله تعالى على الوحدانية بما نصبه من الأدلة العقلية، وأنزله من الآيات السمعية بشهادة الشاهد، فى بيان الحق، وكذا الإقرار والاحتجاج مثلا من الملائكة وأولى العلم. { قائما بالقسط } الباء للتعدية، تقول قام بالقسط بمعنى أقام القسط، فكأنه قيل مقيما القسط، أى العدل فى قوله وفى فعله، وفى قضائه وقدره، ولا يأمر بالجور، ولم يترك النهى عنه، ومنه، ومن قسطه جزاؤه إياهم على أعمالهم ورزقهم إياهم، وأعطاؤهم مصالحهم، و { قائما } حال من لفظ الجلالة، فى نية التقديم، أى شهد الله قائما بالقسط أنه لا إله إلا هو، وسوغ تأخير الحال، أنه لا لبس، إذ لا يتوهم أنه حال من الملائكة، وأولى العلم، أو من أحدهما، أو منهما، ومن الله، لانه مفرد وكذلك كونه حالا من هو، والعامل فيها على الأول، وشهد على الثانى، لفظ موجود المحذوف الذى هو خبر لا، إذ هو مثبت فى حقه تعالى، كما تقول ما جاء زيد إلا راكبا، للفظ قبل إلا، نفى المجىء عن زيد، والمعنى بإلا وما بعدها إثباته، له حال الركوب، فظهر أنه لا يحتاج فى جعله حالا من { هو } إلى جعل العامل فيها معنى الجملة، وإلى أنها مؤكدة، أى تفرد قائما، أو أثبته قائما، وليس كونه حالا من " هو " أوجه من كونه حالا من لفظ الجلالة، كما قيل، وأجيز كونه مفعولا لمحذوف على المدح، أن أعنى أو أمدح قائما، وأجيز كونه نعتا لاسم { لا } نصب على محله، وفيه ضعف بالفصل، ودخل قائما بالقسط فى المشهود به، إذا جعل حالا من " هو " ، أو نعتا لإسم " لا " ، بخلاف ما إذا جعل حالا من لفظ الجلالة، وقرأ أبو حنيفة قيما بالقسط بتشديد الياء مكسورة بعد قاف مفتوحة لا ألف لها، وقرأ عبد الله بن مسعود القائم بالتعريف، والرفع على أنه صفة للفظ الجلالة، أو بدل من " هو " ، أو خبر لمحذوف، أى هو القائم، وفى الوجهين الأولين الفصل، والملائكة، وأولوا العلم معطوفان على لفظ الجلالة، وقرىء بكسر همزة إن على على تضمين شهد معنى قال.

وقرأ عبد الله بن مسعود أن لا إله إلا هو بتخفيف " أن " بالفتح، وحذف اسمها. وقرأ شهدا لله بالنصب على الحالية من واو يقولون، وبالرفع على أنه خبر لمحذوف أى هم شهداء الله، وعلى القراءتين، فيعطف الملائكة على المستتر فى شهداء، للفصل وأنه لا إله إلا هو، معمول لشهداء على حدما مر فى القراءة بالفعل. { لا إله إلا هو } كرره للتأكيد، ولتزييد عناية هذه الأمة بذكر هذه الجملة، بسبب معرفتهم أولا وحدانيته تعالى، والحكم بها بعد إقامة الحجة وكأنه قيل قولوا أنتم يا أمة محمد على وفق شهادتى، وشهادة ملائكتى، وعلمائى، لا إله إلا هو، وليبنى عليه قوله. { العزيز الحكيم } فيعلم العلم الكامل، أن الله تعالى هو الموصوف بالعزة، والحكم، فان الألوهية، والقيام بالقسط، لا يتمان إلا لمن كان عالما بمقادير الحاجة، وقادرا على تحصيل المهمات، وقدم وصف العزة، لتقدم العلم بقدرته، على العلم، بحكمته، والعزيز بدل من " هو " ، أو صفة للفظ الجلالة، وفيه الفصل، أو نعت لهو ، على مذهب الكسائى، أو خبر لمحذوف، أى هو العزيز الحكيم، روى أن حبرين من أحبار الشام قدما على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما أبصرا المدينة قال أحدهما لصاحبه ما أشبه هذه المدينة بصفة مدينة النبى الذى يخرج فى آخر الزمان، صلى الله عليه وسلم، فلما دخلا على النبى صلى الله عليه وسلم عرفاه بالصفة، فقالا أنت محمد؟ قال نعم، قالا وأنت أحمد؟ قال نعم. قالا فإنا نسألك عن شىء فإن أنت أخبرتنا به آمنا بك وصدقناك. قال اسألانى. قالا أخبرنا عن أعظم شهادة فى كتاب الله عز وجل، فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية، فأسلم الحبران، وقيل نزلت فى وفد نجران، رد الله عليهم عز وجل عليهم قولهم فى عيسى أنه إله، وعن ابى عباس رضى الله عنهما خلق الله تعالى الأرواح قبل الأجساد بأربعة آلاف سنة، وخلق الأرزاق قبل الأرواح بأربعة آلاف سنة، وشهد لنفسه بنفسه قبل أن يخلق شيئا، فقال

شهد الله أنه لا إله إلا هو

إلى قوله

Bog aan la aqoon