1279

Hamayan Zad

هميان الزاد إلى دار المعاد

Gobollada
Aljeeriya

{ ألا إن أولياء الله } وهم الذين تولوا الله بالطاعة، واشتغلوا بها، والدعاء إليها، وتولاهم الله بالكرامة والهداية، وفى الحديث

" إنهم الذين يذكر الله برؤيتهم وبذكرهم "

وذلك أن هيئتهم فى أعمالهم تدل على الله ويخشعون، وزيد فى رواية ويذكرون بذكر الله وفى حديث

" إنهم المتحابون فى الله، لا فى مال ولا نسب ولا دنيا، يكونون تحت ظل العرش، على منابر من نور، وعلى وجوههم نور، يتمنى حالهم الأنبياء والشهداء "

وقيل من استغرق فى الله إذا رأى دلائل قدرة الله، وإذا سمع سمع آيات الله، وإذا نطق نطق بالثناء على الله سبحانه وتعالى، وإذا تحرك أو اجتهد أو فكر ففيما يقربه إلى الله، وقال ابن زيد أو المتكلمون من صح اعتقاده، وأدى الفرض واجتنب المعصية كما أشار إليه بقوله { الذين آمنوا وكانوا يتقون }. { لا خوف عليهم } من لحوق مكروه { ولا هم يحزنون } بفوات مأمول، لأنهم لا يفوتهم، ولا بما فاتهم من الدنيا، لأنهم لم يضيعوها، بل اشتروا بها الجنة، ولا بعذاب يلحقهم، إذ لا عذاب عليهم، وذلك فى الآخرة. وقيل لا يخافون فى الدنيا أحدا، ولا يحزنون على فوات شئ منها، لأن الولاية والمعرفة منعهم من ذلك، فهم لقربهم من الله، ونصر الله لهم على النفس والشيطان، لا يخافون ولا يحزنون بذلك، وهذا إنما يصح فى خواص المؤمنين، وأما إذا فسرنا الأولياء بالمؤمنين المؤدين للفرائض، المجتنبين للمعاصى، فذلك فى الآخرة، لأنهم لا يخافون فى الدنيا من خوف وحزن، لأنها مخلوقة على نكد وهم وغم، قال بعضهم الآية مجملة فسرت بقوله { الذين آمنوا وكانوا يتقون } فيكون منصوبا، أو مرفوعا على المدح، أعنى الذين، أو هم الذين، أو نعت لأولياء، وعلى أنهم غير الأولياء المذكورين يكون مبتدأ خبره { لهم البشرى } وقيل { الذين آمنوا وكانوا يتقون } بيان لتوليهم الله، وقوله { لهم البشرى } { فى الحياة الدنيا وفى الآخرة } بيان لتوليه إياهم، أما البشرى فى الدنيا فهى تبشيرهم فى القرآن، وأمره الله بتبشيرهم، مثل

إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم

الخ و

إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا

الخ

وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار

Bog aan la aqoon